طفت على السطح في الآونة الأخيرة مشكلة تتعلق بوضع آلاف اللبنانيين الذين يقيمون على الأراضي السورية منذ ولادتهم وحتى ولادة آبائهم وأجدادهم، بعد أن فرضت وزارة العمل السورية عليهم تعقيدات ساوتهم بالعمال الأجانب.
وكانت وزيرة العمل السورية أصدرت قراراً يطلب من أرباب العمل الذين يستخدمون عمالاً من غير العرب السوريين أن يقدموا للوزارة كفالة مصرفية غير مشروطة وغير قابلة للإلغاء صادرة عن أحد المصارف العاملة في الجمهورية العربية السورية تغطي مبلغا قدره مئة ألف ليرة سورية وفقا للصيغة التي يقبلها الوزير، عن كل عامل يرغب بتشغيله لديه لضمان قيامه
بالشروط والالتزامات المترتبة عليه وعلى العامل بموجب أحكام القانون وهذا القرار، وللوزير حق مصادرة الكفالة والتصرف بها بما في ذلك تغطية التعويضات الناجمة عن إخلاله بالالتزامات المترتبة عليه.ويقدر عدد اللبنانيين في بلدة جرمانا (قرب دمشق) وحدها بثلاثة آلاف لبناني لا يعرفون من لبنان إلا اسمه.
ونشرت مجلة المال الشهرية الخاصة تحقيقاً في معاناة لبنانيين ولدوا هم وآباؤهم وأجدادهم في سوريا وبعضهم استشهد في الثورة السورية الكبرى عام 1925. وقال مهندس لبناني »إن وضع الخادمة الفلبينية أفضل من وضعنا في سوريا فهي تدفع ألف دولار من أجل العمل،
ولكن السيدة الوزيرة قد ساوتنا بالخدم، بخلاف ما كان عليه الوضع زمن المرحوم حافظ الأسد الذي أعطانا حقوقا مثل أي مواطن سوري عدا حق التصويت، وأحب أن أخبرها بأني كنت طليعياً في طلائع البعث ثم شبيبياً والآن عضو عامل في حزب البعث ونحن جزء من هذا البلد شاءت أم أبت، ورغم ذلك فكرت مؤخراً بالرحيل، ولكن إلى أين؟ يمكن أن أتعرض للمضايقات في لبنان كون لهجتي سورية وهي تعرف الأمر.
دمشق ــ تيسير أحمد