تواصلت التحقيقات مع 416 موقوفاً في أحداث ما سمي "الأحد الأسود" في منطقة الأشرفية شرق بيروت. واستمرت ردود الفعل بين الشخصيات اللبنانية على لقاء رئيس كتلة "الإصلاح والتغيير" النيابية النائب ميشال عون والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله،بينما تكثفت الاستعدادات للتحركات الشعبية في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 فبراير الجاري.
وأوضح وزير الداخلية بالوكالة أحمد فتفت »ان القرار اتخذ بالتصدي للمتظاهرين« الذين تحول احتجاجهم على الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، إلى أحداث شغب ضد ممتلكات عامة وخاصة، من دون إحداث أضرار أساسية في القنصلية الدنماركية التي كانت هدفهم المعلن. بيد أن السلطات قررت عدم اتخاذ قرار أسوأ باطلاق النار على المتظاهرين.
وإذ أشار فتفت إلى تورط أشخاص غير لبنانيين في أحداث الشغب هذه، أوضح أن الموقوفين الـ416 »بينهم 223 لبنانياً، 138 سورياً، 47 فلسطينياً و7 مكتومي القيد وسوداني واحد«.
ونفى معلومات أوردتها »قوى 14 مارس«، عن وجود »مسلحين متطرفين أردنيين في الشمال« اللبناني، مضيفا »ان جميع الموقوفين السوريين دخلوا بشكل شرعي، على الاقل حتى الآن«. وكشف عن »توقيف خمسة أشخاص، هم لبنانيان و3 فلسطينيين اقدموا على استهداف ثكن ونقاط للجيش بعبوات ناسفة في مدينتي صيدا وبيروت«.
وتابع رئيس الجمهورية اميل لحود سير التحقيق في تداعيات تظاهرة الأحد. وشدد على »ضرورة الإسراع في اجراء التحقيقات مع الموقوفين والمشتبه بعلاقتهم بأعمال الشغب، تمهيداً لتحديد المسؤوليات واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة«.
إلى ذلك، أشاد رئيس المجلس النيابي نبيه بري باللقاء الذي جمع نصرالله وعون، وقال إن كل لقاء بين اللبنانيين »مبارك«. وأمل من القيادات السياسية تلبية دعوته للجلوس إلى طاولة الحوار مباشرة بعد الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الحريري.
وفيما تتجه الأنظار إلى ما سيشهده لبنان في الأسبوع الحالي من تجمّع شيعي كبير في الضاحية الجنوبية لمناسبة ذكرى عاشوراء، أفادت اوساط قريبة من »تيار المستقبل« لـ»البيان« »ان التحضيرات للذكرى الأولى لاغتيال الحريري« مستمرة على قدم وساق.
وما حصل نهار الأحد المشؤوم من شأنه أن يزيد من تصميم اللبنانيين على التعبير عن تمسكهم بالوحدة الوطنية وبرفضهم كل التدخلات الخارجية ومحاولات زرع الفتنة في صفوفهم«. وقالت »ان ذكرى الحريري،
كما جميع شهداء الحرية، والتي ستكون عنوان مسيرة 14 فبراير، هي مناسبة لكي يظهر اللبنانيون جميعا تمسكهم بالحرية والسيادة والاستقلال وبتأكيد اصرارهم على معرفة الحقيقة التي ظهرت بوادرها وتسير بالقتلة المجرمين الى المحكمة الدولية«.
بيروت ـ علي بردى
