هاجم فلسطينيون مشاركون في تظاهرة احتجاج أمس على الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة بعثة المراقبين الدوليين في الخليل في الضفة الغربية, الذين غادروا مقر البعثة, فيما أصيب 43 راكباً دنماركياً بالذعر ورفضوا مغادرة مطار القاهرة لدى عودة طائرتهم بسبب عطل مفاجئ.
وقام عشرات الفلسطينيين بإلقاء الحجارة والزجاجات على مقر القيادة العامة للوجود الدولي المؤقت في الخليل محطمين زجاج نوافذه وفقاً لشهود.وتدخلت الشرطة الفلسطينية لمحاولة تفريق المتظاهرين, وأعلنت بعثة الوجود الدولي المؤقت في الخليل عن أن الدنماركيين الـ 11 الأعضاء فيها غادروا المدينة خشية أن يقوم السكان المحليون باستهدافهم.
وقالت المتحدثة باسم البعثة هونهيلد فورسيلف لوكالة »فرانس برس« إن »المراقبين الدنماركيين الأحد عشر غادروا (المدينة) الأسبوع الماضي بشكل مؤقت وهم حالياً في تل أبيب«.
وأفادت أن الوجود الدولي المؤقت في الخليل الذي يضم 62 مراقباً آخر من نروجيين وسويديين وايطاليين وسويسريين وأتراك، علق دورياته في المدينة منذ أسابيع احترازاً.
وجرت تظاهرات عدة أمام مكاتب هذه البعثة في الخليل احتجاجا على الرسوم الكاريكاتيرية التي تمثل النبي محمد.وأضافت المتحدثة »نأمل في استئناف الدوريات اليوم ونعتقد أن الدنماركيين سينضمون إلينا قريباً«.
وكانت البعثة أدانت في إعلان نشرته مطلع فبراير في الصحف الفلسطينية الرسوم الكاريكاتيرية حول النبي محمد في صحف أوروبية.وتنتشر هذه البعثة التي تمدد مهمتها كل ستة أشهر، في الخليل بموجب اتفاق إسرائيلي فلسطيني أبرم بعد المجزرة التي ارتكبها مستوطن يهودي متطرف وراح ضحيتها 29 فلسطينيا في الحرم الإبراهيمي في فبراير 1994.
وتعمل هذه البعثة المدنية على رصد الانتهاكات التي يرتكبها المستوطنون اليهود والفلسطينيون. ولا يسمح لها بالتدخل مباشرة خلال وقوع حوادث محتملة وليس لديها أي سلطة عسكرية أو أمنية.وفي مطار القاهرة أصاب الرعب 43 راكباً دنماركياً لدى وصولهم أمس خوفاً من ردود الفعل على الرسوم المسيئة.
فقد رفض ركاب الطائرة الخروج من المطار لأكثر من سبع ساعات للمبيت بالفندق إلا بعد توفير حماية أمنية مكثفة لهم رغم عدم اعتراض أو احتكاك أحد بهم. وكان قائد شركة »ميرسك اير« الدنماركية قد فوجئ بعد إقلاعه بالرحلة رقم 122 بحدوث عطل في عدادات الطائرة طراز بوينغ 737 مما يحول دون إتمام الرحلة.
وتم الاتصال ببرج المراقبة حيث عادت الطائرة بعد 15 دقيقة وتولى فريق فني إصلاح العطل فتعذر ذلك وتقرر إنزال الركاب ونقلهم لأحد الفنادق للمبيت فيه لحين وصول قطع غيار لإصلاح الطائرة إلا أن الركاب رفضوا وتجمعوا داخل المطار وطلبوا حماية أمنية لهم. وبعد سبع ساعات اقتنع الركاب بوجود حماية كافية وغادروا المطار.
(الوكالات)
