انتقدت بكين الرسوم المسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام في موازاة إعادة نشر الرسوم في مجلة هزلية فرنسية وصحيفة استرالية.وذكرت الحكومة الصينية أن نشر بعض الرسوم الكاريكاتيرية محل الجدل انتهكت مبدأ الاحترام المتبادل والتعايش المتناغم بين مختلف الديانات والحضارات.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية » نأمل أن يحافظ جميع الأطراف على ضبط النفس والهدوء ويعززوا الاتصال والحوار في محاولة للتعامل مع هذه المسألة بصورة سليمة« وأعرب عن أمله في وجوب صيانة أمن البعثات الدبلوماسية وفقا للقوانين الدولية المعنية.

من جهته، قال نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني في مقابلة تلفزيونية الثلاثاء ان العنف في الدول الاسلامية ردا على نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد غير مبرر.

وفي حديث لشبكة التلفزيون الاميركية »بي بي اس«، عبر تشيني عن اعتقاده بأنه

»من الضروري احترام كل طرف لدين الآخر لكنني لا اعتقد ان نشر هذه الرسوم الكاريكاتورية يبرر العنف الذي رأيناه«. وقال في المقابلة »اعتقد ان هناك مبالغة«.

وردا على سؤال عما اذا كان نشر صحف لتلك الرسوم التي اعتبرها المسلمون مسيئة للنبي محمد، مبررا قال تشيني »نحن نؤمن بقوة بحرية التعبير«. إلى ذلك أعادت المجلة الاسبوعية الفرنسية الهزلية »شارلي« نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد والتي أثارت غضبا في العالم الاسلامي قائلة انها تتمسك بحقها الديمقراطي في حرية التعبير.

وظهر على غلاف المجلة رسم جديد للنبي محمد وهو يغطي وجهه بيديه ويقول »من الصعب ان يحبك الحمقى« ونشرت المجلة على صفحاتها الداخلية الرسوم الدنماركية ومقالا يشرح أسباب قرار إعادة نشرها.

وكتب رئيس التحرير فيليب فال في المقال »حين ينتزع متطرفون تنازلات من

الديمقراطيات تتعلق بمسألة مبدأ ـ سواء من خلال الابتزاز او الارهاب ـ فلن يتبقى للديمقراطيات الكثير«.وقالت إدارة »شارلي« ان اعدادها نفدت في العديد من نقاط البيع وستباشر طبعة 160 الف عدد اضافي.

ونشرت الاسبوعية في عددها امس 12 رسما كاريكاتوريا سبق ان نشرتها صحيفة دنماركية, ونشرت عدة مطبوعات فرنسية واوروبية الرسوم التي نشرتها صحيفة »يولاندس بوستن« اول مرة مما أشعل احتجاجات اتسمت بالعنف في بعض الدول.

فى استراليا وعلى غرار صحيفة »بريسبان كوريير ميل« التي تصدر في ولاية

كوينزلاند نشرت صحيفة »روكامبتون مورنينغ بولتن« واحدا من 12 رسما كاريكاتوريا.

واتخذ بيتر بيتي رئيس وزراء ولاية كوينزلاند موقفا مخالفا لزملائه السياسيين الذين التزموا الصمت تجاه القضية حيث وجه دفاعا قويا عن حرية التعبير.

وقال بيتي للصحفيين في بريسبان »إنني أؤيد بقوة حقهم في نشر تلك الرسوم الكاريكاتورية.. بالنسبة لشخص مثلي يؤمن بتعدد الثقافات أقول فقط للمجتمع الإسلامي الذي أرتبط معه بعلاقات جيدة إن أسلوبنا وهو الأسلوب الاسترالي يتمثل في حرية التعبير والحق في الانتقاد بأسلوب ساخر وتلك هي قوة ديمقراطيتنا«.

وحاول سياسيون استراليون آخرون ترويع رؤساء التحرير من خلال تحذيرهم بأنه سيلقى باللوم عليهم في أي عمل انتقامي.وطالب الزعماء الاسلاميون في استراليا الصحف بعدم نشر الرسوم الكاريكاتورية قائلين إن تجنب المشكلات أكثر أهمية من السعي الى تحقيق الحرية،

وحذر الشيخ فهمي الإمام الأمين العام لمجلس أئمة فيكتوريا من أن إعادة نشر الرسوم يمكن أن يغضب الناس الذين يمكن أن يفعلوا أشياء لا يريدونهم أن يفعلوها.

( الوكالات)