أعلن وزير العدل اللبناني شارل رزق عن ان ما أعلنته »قوى 14 مارس« عن توزيع اموال على تنظيمات اصولية وشخصيات موالية لسوريا »هو كلام ومعلومات بغاية الخطورة وتتصل بأمن الدولة ويفهم منها وكأن عملية انقلاب يجري تحضيرها في لبنان«, مؤكدا على »أنه يلزم مطلقيه بالادلاء والافادة واعطاء المعلومات الى النيابة العامة التمييزية«.
وقال رزق إنه طلب من المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا ان يتصل بواضعي البيان الذى صدر أول من أمس عن »قوى 14 مارس« ويطلب منهم تزويده بالمعلومات الموثقة التي بحوزتهم لإجراء التحقيق الكامل.
وكانت »قوى 14 مارس« اللبنانية المناهضة لسوريا اعتبرت ان الاعمال التخريبية التي حصلت خلال تظاهرة الاحد في بيروت ضد القنصلية الدنماركية هي بمثابة »بداية حركة انقلابية تهدف الى تحويل لبنان الى عراق ثان«.
واشارت هذه القوى في بيان لها الى توزيع مبالغ طائلة من الاموال الآتية من دولة اقليمية على عدد من التنظيمات والشخصيات. وطالب البيان وزير العدل بفتح تحقيق فوري للتدقيق في مصادر تمويل التنظيمات الموالية للنظام السوري,
فضلا عن الكشف عن مصير التحقيقات المتعلقة بعمليات ومحاولات الاغتيال التي جرت منذ الاول من اكتوبر 2004 وبعمليات التفجير التي تجري منذ مارس 2005 حتى اليوم, اضافة الى مخازن الاسلحة والمتفجرات التي تم اكتشافها في اكثر من منطقة ولاسيما في بيروت وعرمون والكورة وزغرتا.
من جهته, جدد المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى التعبير عن ألمه جراء أعمال الشغب والاعتداء على الآمنين وأموالهم وأماكن العبادة من قبل من وصفهم عناصر مندسة في مسيرة التنديد بالرسوم المسيئة للرسول (ص) التي جرت الأحد.
ورأى المجلس في بيان أصدره بعد اجتماعه مساء الثلاثاء برئاسة مفتي لبنان
الشيخ محمد رشيد قباني »أن الاحتجاج الذي عبرت عنه مشاعر المسلمين في لبنان مع اخوانهم في العالم الاسلامي على الاستهانة بمقام النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو اجتماع مشروع موجه ضد الحكومة الدنماركية والثقافة الاوروبية في استهانتها بالقيم السماوية تحت شعار حرية التعبير«.
وأكد المجلس على ان الاحتجاج »ليس ضد المسيحيين ودور العبادة المسيحية الذين هم شركاؤنا في احترام الاديان السماوية وقد عبرت المراجع الدينية في لبنان المسيحية كما الاسلامية عن استنكار أي مساس بمشاعر المسلمين تجاه الرسول الاعظم محمد صلى الله عليه وسلم«.
وشدد المجلس على ان اختراق التظاهرة السلمية وما جرى من اعتداء وأعمال شغب وعبارات استهدفت السلم الاهلي »قد أساءت أكثر ما أساءت الى الرسول صلى الله عليه وسلم حين حذر من الفتنة ومن ايذاء الآمنين من الناس وبالخصوص غير المسلمين كما جاء في هديه الشريف«.
وعبر المجلس الشرعي عن تضامنه مع أبناء بيروت وبالخصوص حي الاشرفية المسيحي, معتبرا ان ما لحق بأهله وممتلكاتهم من ضرر »قد أصاب كل مسلم وأخلاقه التي بنيت على ما يؤكد معاني التواصل والمودة التي عبر عنها القرآن الكريم«, داعيا الدولة الى ملاحقة الذين اعتدوا على الآمنين وانزال العقاب الرادع بالذين يثبت تورطهم بأعمال الشغب.
(وكالات)