قال نائب السفير الأميركي لدى اليمن نبيل خوري إن الولايات المتحدة الأميركية والدول المانحة تشعر بالإحباط من عدم إحراز تقدم في التجربة الديمقراطية اليمنية ومحاربة الفساد، وأعلن مساندته لتقرير دولي يؤكد تزوير الانتخابات التكميلية، مع بقاء الخلاف بين الحكومة والمعارضة على حياد اللجنة العليا للانتخابات.
وفي حوار مع صحيفة »الصحوة« الناطقة بلسان تجمع الإصلاح الإسلامي المعارض، قال خوري »اليمن لديه قدر لا بأس به من الديمقراطية ولكن في نفس الوقت شعبه قبل الدول المانحة نفسها يتوقع منه تقدماً أكثر ومستمرا.. نحن نشعر بالإحباط لعدم تقدم الديمقراطية ومحاربة الفساد«. وأضاف »على الحكومة اليمنية أن تتخذ الإصلاحات الضرورية، وأهمها محاربة الفساد«.
وفي ما يخص الانتخابات الرئاسية المقبلة، أكد نائب السفير الأميركي أن حكومة بلاده مهتمة بأن يكون هناك نظام ديمقراطي وأن تكون هناك انتخابات حرة ونزيهة »لا يهمنا من هو المرشح ولا من سيترشح«.
وأعلن خوري عن دعمه لتقرير فرع المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي في صنعاء حول المخالفات التي رافقت الانتخابات التكميلية وقال »نحن ندعم هذا التقرير وندعم الاقتراحات التي قدمت إلى اللجنة العليا للانتخابات«.
وبالتزامن مع بدء الحوار بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وتكتل اللقاء المشترك لأحزاب المعارضة، شدد نائب خوري على ضرورة أن يكون هناك تمثيل متساو
للأحزاب في اللجنة العليا للانتخابات بحيث لا تسيطر عليها جهة واحدة »لأن مصلحة الحكومة والمعارضة أن تجرى الانتخابات بشكل جيد يعترف به الجميع وليس من مصلحة أحد أن تكون سمعة اليمن سيئة في الداخل والخارج«.
ووصف نائب السفير الأميركي المعروف بانتقاداته اللاذعة للحكومة اليمنية العام 2005 بأنه كان عاماًُ مليئاً بالأخطاء تجاه الصحافيين وحرية الكلمة في اليمن، وهذه الأخطاء شعرنا بها قبل الصحافة وشعر بها المواطن اليمني ووصلت
أصداؤها إلى مختلف أنحاء العالم«. وأضاف »نحن لا نجد حرجاً من أن نشير علناً إلى أن هذا العام كان سيئاً بالنسبة لحرية الصحافة«.
وقال: إن حادثة فرار عدد من المعتقلين في سجون الأمن السياسي »لن تضر بالعلاقات اليمنية – الأميركية« وان المعلومات التي لدى الجانب الأميركي هي ما نقلته الأجهزة اليمنية حول حادثة الهروب إلا انه عاد وقال»نحن على اتصال بالحكومة على أعلى المستويات وننتظر نتائج التحقيق«.
إلى ذلك فشل لقاء جمع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وقادة أحزاب المعارضة الرئيسية الإصلاح والاشتراكي والناصري في احتواء الخلاف الناشب بين الطرفين حول اللجنة العليا للانتخابات وحيادها.
وقال مصدر قيادي في اللقاء المشترك لـ»البيان« »الخلاف مستمر بين الطرفين واللقاء لم يخرج بأي نتيجة سوى الاتفاق على استمرار الحوار«. وأضاف »نحن طالبنا بتوسعة عضوية اللجنة العليا للانتخابات بإضافة ثلاثة من أعضاء المعارضة إلى قوامها لكي يكون هناك تمثيل متساو وهم يرفضون ذلك«.
والتقى أمس أمناء عموم المعارضة مع الأمين العام للحزب الحاكم عبد القادر باجمال حيث اتفقوا على جدول أعمال كبير يضم قضية الانتخابات الرئاسية وآلية الحوار بين أطراف العملية السياسية والانتخابات المقبلة وكذا الإصلاحات السياسية.
وكان الحزب الحاكم شكل لجنة خاصة للحوار مع أحزاب المعارضة تضم عبدالرحمن الأكوع الأمين العام المساعد للشؤون السياسية، وسلطان سعيد البركاني الأمين العام المساعد لشؤون الإعلام، ومحمد علي أبو لحوم عضو اللجنة العامة المكتب السياسي، وياسر العواضي نائب رئيس الكتلة البرلمانية، وحافظ معياد رئيس الدائرة الفنية.
صنعاء ـ البيان