باشرت اللجنة الفنية الدولية المصرية المعنية بحادثة غرق العبارة المصرية »السلام 98« أمس عملها لكشف ملابسات الحادث.وتضم اللجنة خبراء من بنما، الدولة صاحبة العلم، إلى جانب خبراء بحريين وأعضاء من المنظمة البحرية الدولية وخبراء في التفتيش وإجراءات السلامة وأساتذة من كلية هندسة الإسكندرية والهندسة البحرية والأكاديمية البحرية.
وكان سكرتير عام المنظمة البحرية الدولية متروبولوس استيونس، اليوناني الجنسية، وصل إلى مصر الليلة قبل الماضية على رأس وفد كبير لتقديم المعونة الفنية في التحقيقات اللازمة في الحادث.
وأكد خلال اجتماعه أمس مع وزير النقل المصري محمد لطفي منصور استعداد المنظمة لتقديم المساعدة الفنية في التحقيقات الجارية حول ملابسات وأسباب حادث غرق العبارة السلام 98، وقدم تعازيه في ضحايا حادث العبارة المصرية، كما أكد استعداد المنظمة لتقديم مساعدتها الفنية للتوصل إلى معرفة وقوع الحادث.
من جانبه، أكد وزير النقل حرص مصر على تنفيذ توجيهات المنظمة البحرية الدولية وما تصدره من بيانات وإرشادات ومنها إنشاء ثماني محطات في البحرين المتوسط والأحمر ومدخل خليج العقبه لتأمين حركة السفن التجارية والسياحية واليخوت وناقلات البترول والغاز الحيوية للعالم ولأوربا والتي يزيد عدد من يبحر منها حول المياه الإقليمية المصرية على 32 ألف سفينة في العام .
وكان وزير النقل قرر أول من أمس تشكيل لجنتين الأولى تضم هيئات عالمية وأساتذة من خارج قطاع النقل البحري لبحث أسباب حادث غرق العبارة السلام 98 والثانية من جهات دولية لمراجعة اشتراطات السلامة البحرية للعبارات العاملة في البحر الأحمر وعددها نحو 17 عبارة تملك شركة السلام صاحبة العبارة المنكوبة تسع عبارات منها.
وقد صدر قرار سياسي بوقف جميع العبارات التابعة لشركة السلام بشكل مؤقت لحين إعادة فحصها والتفتيش عليها، وأكد رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر اللواء محفوظ طه أن قرار إيقاف عبارات »السلام« يقتصر على الشركة المذكورة فقط.. وبدأ تطبيقه اعتباراً من أول من أمس حيث تم وقف العبارة »فارس السلام« التي كان مقررا أن تتجه إلى ميناء ضبا السعودي.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك أكد في اجتماع وزاري عقده يوم الاثنين بحضور رئيس الوزراء احمد نظيف أن أرواح ضحايا العبارة »السلام 98« التي غرقت الجمعة الماضي لن تضيع هدراً، وأن التحقيق الذي أمر بإجرائه منذ اللحظات الأولى لوقوع الحادث لابد وأن يصل إلى أوجه الخلل والتقصير، وأن المتسببين في ذلك لن يفلتوا دون عقاب من القانون لأنه لا أحد فوق المساءلة.
وطلب مبارك بياناً مفصلاً عن الحادث وملابساته أولاً بأول ومراجعة كل القوانين والقواعد المعمول بها في مجال النقل البحري للارتفاع بمستوى السلامة البحرية تفادياً لوقوع مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
أسماء 27 من الضحايا
من ناحية أخرى، تمكنت الأجهزة الطبية والشرعية التي تقوم بالكشف عن الجثث التي تم انتشالها من التعرف على 27 جثة من بين 76 جثة تم العثور عليها. وتضم القائمة التي تم التعرف على جثثها: محمد اسحاق إبراهيم إمبابة (الجيزة)،
فراج عبد المنعم فراج البلينا (سوهاج)، سارة محمد عبد القدوس (الإسكندرية)، خلف محمد عبد الرحمن (سوهاج)، شعبان عبد الفضيل العدوة (المنيا) حسين شلبي بدر (حلب ـــ سوريا)، فهد بن مصرح حامد (السعودية) محمد عبد الحميد البرلس (كفر الشيخ) غريب رشوان فهيم (دار السلام ـــ سوهاج)،
حمد أحمد عبد الرحمن (المحلة الكبرى ـــ الغربية)، عيد محمد محمد السيد (بهجورة ـــ قنا)، سعد سعد علي الإمام (الدقهلية)، شعبان سعد عبد الكريم (الطرح البحري ـــ الإسكندرية)، عصام خفاجة عبد الشافي (ديروط ـــ أسيوط)،
عيسى يوسف احمد (أسوان)، نشأت عبد السميع البلينا (سوهاج)، محمد مصطفى فهمي الخليفة (القاهرة)، عبد الحميد على (البلينا ـــ سوهاج)، عبد الحميد عوض (البلينا)، أحمد محمد أحمد، والسيد عبده مسعود، ومحمد أنور عبد الحميد، وشعبان محمد فراج.
القاهرة، سفاجا ـــ البيان

