دعا الرئيس الروسى فلاديمير بوتين إلى إبادة الإرهابيين »المختبئين كالجرذان« ، فيما استبعد خبراء دوليون لجوء العناصر الإرهابية إلى استخدام أسلحة الدمار الشامل ووصفوا الترويج بأنهم قد يستخدمون تلك الأسلحة بالمبالغة.

وأعلن الرئيس الروسي أمس أن مهمة الأجهزة الخاصة تقضي بتعقب الإرهابيين إلى عمق كهوفهم، وفق ما نقله التلفزيون الروسي.أضاف بوتين في خطاب نقلت قسما منه محطات التلفزيون الروسية أنه يجب الضرب بشكل محدد الأهداف في المكان الصحيح في كل كهف. وأنه يجب العثور على هذه الكهوف وابادة الارهابيين المختبئين فيها كالجرذان.

وكان بوتين أطلق تصريحات مشابهة عام 1999 في بداية صعوده إلى السلطة، إذ قال انه يجب استهداف الإرهابيين حتى في »المراحيض«، وذلك بعد الاعتداءات التي استهدفت مبنيين سكنيين في العاصمة الروسية ونسبتها موسكو إلى الانفصاليين الشيشانيين.

من جهة أخرى قال خبراء دوليون أمس أن التهديد بان متشددين يمكن أن يطوروا ويستخدموا أسلحة دمار شامل مبالغ فيه فيما حذرت كل من استراليا والولايات المتحدة من أن الخطر حقيقي ومثير للقلق.

وقلل كل من أستاذ دراسات الحرب في كلية كينغس في لندن لورانس فريدمان و مدير الدراسات بمركز الأبحاث الاستراتيجية والدفاعية في أستراليا روبرت أيسون من احتمال استخدام متشددين أسلحة دمار شامل في هجوم.

وقالا في مؤتمر في كانبيرا عن التهديد الذي تمثله أسلحة الدمار الشامل واستمر يوما واحدا انه في الوقت الذي لا يمكن فيه استبعاد الأسلحة الكيماوية أو البيولوجية والنووية إلا أن الجماعات الإرهابية أكثر ميلا لاستخدام قنابل وأسلحة تقليدية.

وقال فريدمان انه سيكون من الصعب على متشددين تطوير أسلحة دمار شامل حيث أنهم سيكونون بحاجة إلى مزيد من الأشخاص ذوي خبرات مكثفة مما يجعل من الصعب عليهم تأمين ذلك ويزيد من مخاطر اكتشافهم.وقال ايسون انه ينبغي على الحكومات أن تبذل المزيد من الجهود لتهدئة المخاوف العامة بخصوص أسلحة الدمار الشامل.

غير أن وزير الخارجية الاسترالي ألكسندر داونر والمساعد بالإنابة لنائب وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون خفض التهديد دونالد ماهلي قالا إنهما يتعاملان مع التهديدات بجدية.

وقال داونر أن هناك أدلة أكثر من كافية على النية للحصول على أسلحة دمار شامل واستخدامها ومحاولات لذلك، وأن أسامة ابن لادن زعيم تنظيم القاعدة كان يطور برنامجا للأسلحة البيولوجية في أفغانستان في عام 2001 .

بينما فككت الحكومة الأردنية في عام 2004 مؤامرة لجماعة متصلة بتنظيم القاعدة في العراق الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي لشن هجوم بأسلحة كيماوية سامة في العاصمة عمان.

وقال إن دليلا لصنع أسلحة كيماوية وبيولوجية أولية اكتشف أيضا في عام2003 في مخبأ بالفلبين كانت تستخدمه الجماعة الإسلامية وهي جماعة متشددة ناشطة في جنوب شرق آسيا.

ومن جانبه قال ماهلي إن الولايات المتحدة تشعر بقلق متزايد بخصوص التهديدات باستخدام أسلحة بيولوجية وأن بلاده ستواصل بذل قصارى جهدها لردع ومنع تطويرها واستخدامها.