عبرت واشنطن عن خيبة أملها من هروب المتهمين بتفجير المدمرة الاميركية كول من سجن يمني وتعهدت بالعمل مع السلطات اليمنية لتعقبهم.

بينما نفذت السلطات اليمنية حملة اعتقالات واسعة بحثاً عن سجناء القاعدة الفارين طالت العشرات من أقاربهم أو ممن يعتقد انهم على صله بهم، في وقت تصاعدت المواجهات بين الجيش اليمني والقوات التابعة للحوثي في محافظة صعدة ما أسفر عن مقتل سبعة من انصار الحوثي.

وقال الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان »إنه تطور محبط أن يهرب نشطاء تنظيم القاعدة خاصة أحدهم الذي تورط في استهداف وقتل أميركيين«. وأضاف قائلا »سنواصل العمل مع الحكومة اليمنية والشركاء الدوليين لتعقب واعتقال هؤلاء الارهابيين الخطرين«.

ومن بين الفارين من السجن الذي يقع بالقرب من العاصمة اليمنية صنعاء جمال البدوي المتهم الرئيسي في قضية تفجير المدمرة الأميركية »كول« في ميناء عدن الذي قتل17 بحاراً أميركياً في أكتوبر 2000 وبالاضافة إلى البدوي هرب أربعة سجناء آخرين على صلة بتفجير المدمرة كول.

وأوضحت مصادر يمنية ان النيابة المتخصصة بقضايا الإرهاب وامن الدولة اخذت اقوال كل من غالب القمش رئيس جهاز الامن السياسي وراجح حنيش وكيل الجهاز كما اخذت اقوال كل من القاضي حمود الهتار رئيس لجنة الحوار الفكري مع المتطرفين وخطيب المسجد الذي تمت منه عملية الفرار كما استجوبت ايضا رياض الغيلي إمام المسجد الذي اعتقل لثلاثة أيام.

وحسب المصادر فان السلطات اعتقلت العشرات من اقارب الفارين وأصدقائهم بغرض الحصول على معلومات عن المكان الذي فروا اليه وما اذا كان هؤلاء على صلة بواقعة الفرار ام لا..

وأوضحت ان السلطات كثفت من تحرياتها في العاصمة صنعاء وضواحيها حيث يعتقد ان السجناء الثلاثة والعشرين مازالوا بداخلها إلى حين تمكنهم من الانتقال إلى منطقة اخرى.

وقالت ان حملات أمنية ارسلت إلى محافظة ابين التي كانت معقلا رئيسيا لتنظيم جيش ابين عدن الاسلامي ومحافظة شبوه مسقط رأس زعيم القاعدة في البلاد ابو علي الحارثي الذي قتل بصاروخ اطلق من طائرة أميركية من دون طيار فوق صحراء مأرب.

وطبقا لهذه المصادر فان التحقيقات التي اجراها جهاز الامن السياسي بينت أن عملية الهرب تمت عبر نفق صغير تم حفره من داخل زنزانة في الأمن إلى حمامات مسجد للنساء ملحق بالمسجد الملاصق لسور الأمن السياسي.

وذكرت المصادر أن متعهد نظافة مسجد هو من أكتشف عملية هروب السجناء عندما كان يقوم بتنظيف حمامات مسجد النساء حيث وجد حفرة في أحد الحمامات وقام بإبلاغ إمام المسجد الذي بدوره أبلغ الأمن، قبل أن يعرف أن الحفرة استخدمت لهرب المدانين في قضيتي تفجير المدمرة الأميركية كول، وناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ.

ونقل موقع (نيوزيمن) عن مصادر وصفها بالخاصة القول ان النتائج الاولية للتحقيق تشير إلى أن الحفر تم من زنزانة جماعية » عنبر« كان مخصصا لـثلاثة وعشرين شخصاً، واستمرت العملية قرابة الشهرين.

وأن المعتقلين كانوا قد هاجموا قبل أكثر من شهرين ضابطا وجنديا في الأمن السياسي حاولا الدخول إلى عنبرهم طالبا اليهم خفض اصوات هتافاتهم التي كانت تدوي في أرجاء السجن، »وهي الهتافات التي اعتبرت تغطية لأصوات الحفر«.

من ناحية أخرى أفادت مصادر صحافية يمنية بأن وحدات عسكرية يمنية تحاصر جبل عنم احد معاقل القوات التابعة للحوثي في محافظة صعدة سيطرت على اجزاء كبيرة من الجبل.

وأوضحت المصادر ان سبعة من المتمردين لقوا حتفهم مع قائدهم المدعو عبدالاله هادى في مواجهات عنيفة دارت بين القوات اليمنية والمتمردين، كما ان عدداً من افراد القوات المسلحة قتلوا وأصيب آخرون في كمين نصبه المتمردون مستخدمين اسلحة ثقيلة ومتوسطة بعد ان تنكروا في زي القوات المسلحة واقتربوا من احد المعسكرات ونفذوا الهجوم على القوات التي كانت في طريقها إلى جبهات القتال.

صنعاءــ البيان ـ والوكالات: