دعا الرئيس الأميركي جورج بوش أمير الكويت الجديد الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى زيارة واشنطن، في الوقت الذي وصف مندوب واشنطن في الأمم المتحدة المغفور له جابر الأحمد الصباح بأنه كان »صديقاً حميماً« للولايات المتحدة، وذلك خلال جلسة تأبين خاصة عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة تخليدا لذكراه.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أول من أمس إن بوش اتصل بأمير الكويت »ليقدم له تعازيه الشخصية بوفاة شقيقه، الأمير الراحل، وليهنئه ويتمنى له الحظ السعيد في مهامه الجديدة«. وأضاف ان »الأمير أعرب عن تقديره للاتصال.
وقال إنه يريد الاستمرار في سلوك الطريق الذي بدأه شقيقه والاستمرار في تطوير العلاقات القوية بين الولايات المتحدة والكويت«.وأوضح الناطق ان »الرئيس دعا أيضاً الأمير إلى زيارة البيت الأبيض في الموعد الذي يناسبه«.
وعقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الليلة قبل الماضية في مقرها الرئيسي بنيويورك جلسة تأبين خاصة تخليدا لذكرى جابر الأحمد الصباح. وفي بداية الحفل تحدث رئيس الجمعية يان إلياسون مستذكرا مناقب الفقيد وإنجازاته خلال مسيرة حياته على الصعيد الوطني والدولي والأمم المتحدة بصفة خاصة، مقدما عميق عزائه لأسرة الفقيد والحكومة والشعب الكويتي كافة.
وفي بيانات مقتضبة متتالية أدلى بها رؤساء المجموعات الجغرافية للدول في الأمم المتحدة استذكر كل من مندوب سيراليون ممثل دول القارة الإفريقية ومندوب كازخستان ممثل مجموعة دول القارة الآسيوية ومندوب صربيا والجبل الأسود ممثل مجموعة دول أوروبا الشرقية .
ومندوب إسبانيا ممثل مجموعة دول أوروبا الغربية،ومندوب بوليفيا ممثل مجموعة أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي الإنجازات العظيمة التي جسدتها الأمير الراحل خلال مسيرة حياته.
ثم تحدث المندوب الدائم للولايات المتحدة معتبراً الأمير الراحل بأنه كان صديقا حميما للولايات المتحدة مستذكرا المواقف والانجازات التي سطرها خلال فترة وبعد حرب الخليج الثانية.
وتحدث مندوب الأردن الأمير زيد رعد زيد الحسين باسم المجموعة العربية معبرا عن عميق حزنه وبالغ أساه وتأثره بوفاة الأمير الراحل طيب الله ثراه واصفاً إياه بأنه كان فقيد العالم.
ومن جانبه تحدثت مندوبة الكويت الدائمة لدى الأمم المتحدة السفير نبيلة عبد الله الملا معربة عن جزيل شكرها وامتنانها للأمين العام كوفي عنان والدول الأعضاء وجميع من واسا برحيل الأمير الراحل وقالت »لقد شهدت الكويت خلال فترة حكم الأمير الراحل التي دامت ثمانية وعشرون عاما محطات مضيئة رغم الأزمات .
والتحدّيات الكبيرة التي مرّت بها الكويت والمنطقة واستطاع الراحل بما يملك من رؤية ثاقبة وحنكة سياسية واسعة قيادة الكويت إلى بر الأمان والحفاظ على سيادتها وأمنها«.