قلد الرئيس المصري حسنى مبارك في احتفالية أقيمت أمس في القاهرة، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي قلادة النيل العظمى (أرفع وسام مصري) لمناسبة حصوله على جائزة نوبل للسلام.
وفيما أكد الرئيس المصري في كلمة له بهذه المناسبة على حرص بلاده على تعزيز الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، قال البرادعي إن الطريق لا يزال طويلا أمام البشرية لجعل العالم أكثر عدالة وأمناً.
وفي كلمته، قال مبارك إن الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية تعد النهج الأمثل لتعزيز جهودنا على طريق التنمية والتقدم تحقيقا لتطلعات شعبنا لمستقبل أفضل. وأوضح أن مصر تنادى بأن تقترن الدعوة للامتثال لمعاهدة منع الانتشار بدعوة مماثلة وجهود حثيثة لضمان عالمية المعاهدة وانضمام كل من لم ينضم حتى الآن لهذا الصك الدولي المهم.
وقال »لقد طرحت منذ سنوات طويلة مبادرتي لإعلان منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي ومن كل أسلحة الدمار الشامل حفاظا على أمن وسلام هذه المنطقة الذاخرة بالأزمات وأمن وسلام العالم«.
وأشار إلى أن مصر تؤكد على كل هذه المواقف في مختلف المحافل الدولية وتحث على التعامل مع هذه القضية المهمة من دون تمييز أو انتقائية أو ازدواج في المعايير.
وأعرب مبارك باسمه وباسم شعب مصر عن تهنئته واعتزازه بحصول البرادعي على جائزة نوبل للسلام تقديراً لجهوده وجهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يضطلع بأعباء إدارتها بتميز واقتدار.
وقال إن هذه هي المرة الرابعة التي يحصل فيها أحد أبناء مصر على هذه الجائزة الرفيعة..(حصل عليها الرئيس السابق أنور السادات ونجيب محفوظ والدكتور أحمد زويل) معتبراً أن ذلك »دليل آخر على تنوع مجالات تميز المصريين ونبوغهم وكلها دلالات ذات مغزى تنهض دليلا على العطاء الحضاري المتواصل بأرض مصر الطيبة وشعبها العظيم«.
وكان البرادعى أعرب في بداية الاحتفال عن شكره للرئيس والشعب المصري على هذه الجائزة التي تعد ارفع وسام مصري. وقال إن الحصول على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو تأكيد من قبل المجتمع الدولي على أن السلام ليس انجازاً واحداً بل هو مناخ وعمل مستمر والتزام دائم، ورسالة واضحة ودفعة قوية للاستمرار في أداء عملنا بنفس الجهد والمصداقية.
وأكد على أن الطريق لا يزال طويلا وشاقا أمام جعل عالمنا اكسر عدالة وأمناً، عالم تضيق فيه الفجوة بين الفقير والغنى ، إذ يستهلك 20 في المئة من سكان العالم 80 في المئة من موارده، ويعيش 40 في المئة من أبناء العالم على دخل يقل عن دولارين في اليوم.
وأوضح أن هذا العالم الذي ننفق فيه سنويا أكثر من ألف مليار دولار على التسلح بينما ننفق أقل من 10 في المئة من هذا المبلغ على إجمالي مساعدات التنمية، هو العالم الذي لا يزال فيه 850 مليون شخص يأوون إلى فراشهم جوعى.
