اغتالت قوات إسرائيلية قائدا عسكريا محليا لحركة »الجهاد الإسلامي« في مدينة نابلس بالضفة الغربية في ثالث عملية اغتيال خلال يومين, واقتحمت جنين, وأقامت حواجز على الطريق إلى قلقيلية وقصفت جسراً في قطاع غزة، في تصعيد للغارات ضد النشطاء الفلسطينيين, وردت المقاومة بإطلاق الصواريخ على مستوطنة شمال القطاع.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن القوات الإسرائيلية اغتالت احمد رداد وهو قائد بارز »للجهاد« خلال غارة في الصباح المبكر على مدينة نابلس اكبر مدن الضفة الغربية.
وأضافت المصادر أن رداد (28 عاما) من قرية أخرى في الضفة ولكنه كان يختبئ في نابلس هربا من القوات الإسرائيلية خلال السنوات الماضية.وكانت حركة »الجهاد« أعلنت مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ من غزة تسبب في إصابة ثلاثة إسرائيليين في بداية الأسبوع.
بالإضافة إلى سلسلة من التفجيرات الأخيرة التي استهدفت إسرائيل.وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي ان جنديين أصيبا في غارة نابلس حيث وقع تبادل لإطلاق النار بينما كانت القوات تحاول اعتقال مسلح مطلوب مختبئ في مبنى.
وكان جنود إسرائيليون من وحدة خاصة يحاصرون مبنى تحصن فيه »مسؤول كبير« في »الجهاد«. وسمح العسكريون لزوجته وأولاده بمغادرة المنزل وجرى بعد ذلك تبادل لإطلاق النار.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان 15 سيارة جيب إسرائيلية كانت تطوق المبنى.من جهة أخرى أعلن ناطق عسكري إسرائيلي اعتقال أربعة فلسطينيين مطلوبين لدى الجيش الإسرائيلي ليل الثلاثاء قرب رام الله.
وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر أمس تصعيد عدوانها العسكري حيث قصفت بقذائف الدبابات مناطق شمال قطاع غزة.وأفاد شهود بأن الدبابات الإسرائيلية قصفت بقذائف المدفعية الأراضي الزراعية شمال القطاع حيث تركز القصف في محيط مقبرة الشهداء شرقي بلدة جباليا ومنطقة أبو صفية شرق مخيم جباليا للاجئين.
وأحدث القصف المدفعي أضرارا مادية بمنازل المواطنين في المناطق المستهدفة.وكانت قوات الاحتلال شنت غارة جوية فجرا شمال القطاع أسفرت عن إصابة فلسطينية تدعى زبيدة نشأت الكيلاني وعمرها 14عاماً، وأصيبت داخل منزلها. وأفادت المصادر بأن أضراراً جسيمة لحقت بمنزل الطفلة القريب من مدرسة الشيماء شمال بلدة بيت لاهيا.
وكانت طائرة استطلاع إسرائيلية أطلقت صاروخا واحدا على الأقل تجاه المنزل.وأصيب فلسطينيان بجراح جراء تطاير شظايا الصواريخ التي أطلقتها طائرات حربية إسرائيلية من طراز »إف 16« تجاه ما تسميه إسرائيل المنطقة العازلة شمال القطاع.
وقبل ذلك بساعات اغتال الاحتلال اثنين من نشطاء كتائب شهداء الأقصى وهي جناح مسلح لحركة فتح في غارة جوية في غزة.وفي اليوم السابق قتلت إسرائيل خمسة اخرين من النشطاء الفلسطينيين منهم خبير بصنع القنابل في »الجهاد« في غارتين جويتين منفصلتين في غزة.
وأعلنت » سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى« مسؤوليتهما المشتركة عن قصف مستوطنة الثكنة العسكرية لمعبر نحال عوز شمال شرق قطاع غزة بصاروخين من طراز قدس 2 وأقصى مطور» 107« فجر أمس.
وذكر بيان مشترك أن العملية تأتي في إطار الرد على جرائم الاغتيالات التي كان آخرها اغتيال اثنين من كوادر »شهداء الأقصى«.واقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلى مدينة جنين شمال الضفة وحطمت أبواب بعض المحلات فى المنطقة الصناعية.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت المدينة وسط إطلاق نار كثيف وأن جنود الاحتلال حطموا أبواب عدة محال في المنطقة الصناعية. وأضافت ان قوات الاحتلال اقتحمت عمارة سكنية وأجبرت سكانها على الخروج منها وفتشتها وعبثت بها.
ونصبت قوات الاحتلال حاجزين عسكريين مفاجئين على الطرق المؤدية الى مدينة قلقيلية في الضفة.ويقوم جنود الاحتلال على الحاجزين بإيقاف المركبات المارة وتفتيشها والتدقيق في هويات ركابها.
من ناحية اخرى اعتقل الاحتلال رئيس مجلس قرية (كفر دان) غربي مدينة جنين في الضفة وثلاثة من أبنائه.وذكرت مصادر محلية أن قوة عسكرية مكونة من أربع حافلات اقتحمت القرية وداهمت منزل رئيس المجلس القروي مصطفى أحمد عابد (55 عاما) وفتشته وعبثت به والحقت تخريبا فى محتوياته قبل أن تعتقله وأبناءه نور (23 عاما) ومحمد (20 عاما) وعميد (18 عاما).
وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال تفرض حصارا مشددا على القرية لليوم الثالث على التوالي حيث حفرت مداخلها وأغلقتها بالسواتر الترابية ومنعت المواطنين من الدخول إليها والخروج منها 00 في حين ناشد أهالي القرية طواقم الإسعاف مساعدة المواطنين في نقل الحالات المرضية إلى المستشفيات وخاصة المزمنة منها.
من جانبها دانت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني بشدة التصعيد العسكري البربري المتكرر بحق المواطنين الفلسطينيين . وحذرت من خطورة غض طرف المجتمع الدولي عن مسلسل جرائم القتل والانتهاكات المتواصل في جميع محافظات فلسطين وآخرها جريمة الاغتيال الثالثة التينفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي في أقل من 72 ساعة.
وقال الوزارة في بيان لها ان طائرات الاحتلال استهدفت سيارة مدنية شرق بلدة بيت لاهيا دوار حمودة بثلاثة صواريخ على الأقل تجاه مما أدى إلى استشهاد مواطنين تم نقل أشلائهما إلى مستشفى كمال عدوان إضافة إلى عدد من المصابين.
غزة ــــ "البيان" والوكالات:
