الجزائر ـــ »البيان«:

نظم نحو 2000 من الإسلاميين الجزائريين اعتصاما ضد الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في مظاهرة نادرة في دولة لا تزال تعاني من حرب استمرت عشرة أعوام ضد التطرف الديني وتحظر فيها التظاهرات بموجب قانون الطوارئ.

وهتف المتظاهرون مرارا خلال احتجاج استمر ساعتين ونصف في ملعب رياضي وسط العاصمة الجزائر: »جيش محمد سوف يعود«، فيما أحرق المتظاهرون العلمين الدنماركي والأميركي ورددوا آيات من القرآن الكريم تحت أنظار العشرات من رجال الشرطة ذوي الملابس المدنية.

ودعت الكتلة البرلمانية لحركة الإصلاح الوطني ( التيار السلفي) إلى عقد جلسة برلمانية خاصة بموضوع الكاريكاتير، كما دعت وزير الخارجية إلى استدعاء سفراء الدول التي نشرت بها تلك الرسوم.

وقال وزير الشؤون الدينية والأوقاف غلام الله بوعبدالله، إن بلاده تستعد لرفع مذكرة إلى الأمم المتحدة تطالب بإصدار قانون دولي يجرّم التعدي على الأديان. وأكد أن الجزائر بإمكانها دفع الأمور لاستصدار مثل هذا القانون.

وكشف عن أن الحديث عن الموضوع بين وزراء الجزائر بدأ قبل نحو شهرين وجرى بحث أساليب الرد النافع وبالطريقة الذكية. وعبر عن معارضته لتنظيم مسيرات تحدث خللا في النظام العام.

يذكر أن التظاهرات محظورة في الجزائر بموجب حالة الطوارئ التي فرضت في عام 1992 بعد أن ألغى الجيش انتخابات تشريعية كان حزب جبهة الإنقاذ يتجه للفوز بها.