من مروحية سعودية ظهرت جثث طافية على سطح مياه البحر الأحمر بينما فقدت فرق الإنقاذ الأمل في العثور على ناجين من كارثة العبارة المصرية بعد خمسة أيام من غرقها في مياه البحر الأحمر مخلفة نحو ألف قتيل او مفقود.

وقال عبد الرحمن بدوي المسؤول في قوات حرس الحدود السعودي في منطقة تبوك (شمال غرب) »نحلق فوق المنطقة حيث تطفو جثث على سطح المياه فيها على بعد عشرين ميلا بحريا (37 كيلومتراً) من موقع غرق العبارة« المصرية. وكان يتحدث من على متن مروحية تابعة للقوات الجوية السعودية كانت في مهمة بحث عن مفقودين من ركاب العبارة »السلام بوكاسيو 98« منذ غرقها ليل الخميس الجمعة في البحر الأحمر بعدما غادرت ميناء ضباء السعودي متوجهة الى ميناء سفاجا المصري.

غير ان الآمال في العثور على ناجين تضاءلت بعدما كان رجال حرس الحدود السعودي والقوات الجوية تمكنوا من إنقاذ 31 شخصا في اليومين اللذين أعقبا وقوع الكارثة. وكان تم تسيير مهمة المروحية على امل العثور على ناجين في جزيرة النعمان غير المأهولة التي تقع في عرض الساحل السعودي غير انه بعد ثلاث ساعات من التفتيش لم يتم العثور إلا على جثث.

وعادت زوارق النجدة التي تم تجنيدها للبحث عن ناجين في دائرة قطرها 45 ميلا بحرياً (83.3 كيلومتراً) في عرض سواحل ضباء، الى مواقع انطلاقها في قطع وفرقاطات البحرية السعودية.

في الأثناء تنتظر سفينة »شرم الشيخ« المصرية وصول الجثث إليها لتقوم بنقلها.وأوضح بدوي »قمنا بدوريات في منطقة قطرها 1600 ميل بحري (2963،2 كلم مربعا) حول منطقة غرق السفينة وركزنا على هذه المنطقة لأننا وجدنا فيها عددا كبيرا من الجثث«.

وتمكنت فرق الإنقاذ السعودية من انتشال ستين جثة الاثنين إضافة الى 72 جثة تم الإعلان عن انتشالها رسميا الأحد، بحسب بدوي.من جانبه قال بدر الجابري قائد قوات حرس الحدود في ضباء »يفترض ان تتواصل عمليات التفتيش أسبوعين على الأقل وربما شهراً«.

وكانت الحكومة المصرية أعلنت ان عدد الناجين بلغ 388 شخصا من بين 1415 من الركاب وأفراد طاقم العبارة. وشوهدت من المروحية 20 جثة تطفو على سطح المياه في منطقة عمليات التفتيش في حين يعتقد ان عددا مماثلا يطفو في باقي مياه البحر الأحمر بينما يعتقد ان عددا كبيرا من الجثث جرفها التيار الى المياه الدولية بين السعودية ومصر.

واكد محمد الحربي المسؤول في مطار الوجه الذي يشكل قاعدة انطلاق المروحية التي قامت ب18 مهمة بحث في مياه البحر الأحمر »رأيت عددا كبيرا من جثث النساء والأطفال. لا نزال نبحث عن ناجين غير ان الأمل في العثور عليهم أصبح ضعيفا جدا«.

ويتولى الحربي مسؤولية قسم من العمليات التي تنطلق من هذا المطار الذي يقع على بعد 140 كلم جنوبي ضباء.وكانت فرق الإنقاذ عاشت وسط الفاجعة، لحظات فرح حين رصدت المروحية السبت خمسة ناجين مصريين وسعودي. أما باقي الناجين (31) فقد تم إنقاذهم من قبل حرس الحدود السعودي.