طرد الفرنسي زكريا موسوي أمس من قاعة قصر العدل في الكسندريا (ولاية فيرجينيا، شرق) بعد دقيقتين على بدء أول جلسة محاكمة له اثر احتجاجه بصوت عال على سلطة المحكمة وعلى محاميه. وقال موسوي المتهم الوحيد في اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة بحسب مصدر قضائي »أريد ان يتم الاستماع إلى«، مضيفا وهو يشير بيده إلى محاميه »هؤلاء الأشخاص لا يمثلونني«.
وردت عليه القاضية ليوني برينكيما ان دوره في الكلام لم يصل بعد، فردد »هؤلاء الأشخاص لا يمثلونني«، مضيفا »أنا القاعدة«. وقال موسوي الذي دخل القاعة مرتديا لباس المساجين الأخضر وملتحيا ان »هذه المحاكمة مهزلة« فتم إخراجه من القاعة.
وكانت قد افتتحت في وقت سابق أول محاكمة مرتبطة مباشرة باعتداءات الحادي عشر من سبتمبر باختيار المحلفين الذين سيقررون مصير موسوي المتهم الوحيد في هذه الهجمات. ونظرا لأهمية القضية، توقعت القاضية المكلفة النظر في القضية ليوني برينكيما التي أشادت هيئة الدفاع باستقلاليتها، ان يستغرق اختيار المحلفين وهم 12 شخصا وستة بديلين، شهرا واحدا.
واعتبارا من الساعة العاشرة بتوقيت واشنطن (15.00 تغ) توجه 500 شخص اختيروا من اللوائح الانتخابية إلى المحكمة الفيدرالية في الكسندريا في ولاية فيرجينيا (شرق) لإملاء استمارة من أربعين صفحة حول وضعهم المدني ومعتقداتهم ومدى معرفتهم بالقضية. وتم إغلاق الحي في إطار إجراءات أمنية بينما منعت وسائل الإعلام من تصوير المحلفين الذين لن تكشف أسماؤهم ولا يمكن حتى وضع رسوم تقريبية لهم من قبل الرسامين الذين سيحضرون الجلسات.
وسيتم تحليل ردودهم من قبل هيئتي الدفاع والاتهام بدقة قبل مرحلة ثانية تبدأ منتصف فبراير باستجواب المحلفين لاستبعاد الذين يفتقدون إلى الحياد. ويمكن ان تبدأ المرافعات في السادس من مارس في المحاكمة التي ستستغرق بين شهر واحد وثلاثة أشهر، حسب تقديرات المحكمة.
وقد اعترف موسوي (37 عاما) في 22 ابريل الماضي بتواطؤه في الاعتداءات التي أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص وانهيار برجين من 110 طوابق وكانا يمثلان رمز الحي التجاري في مانهاتن، بينما أغلقت بورصة نيويورك ستة أيام.
إلا ان الرجل الذي يدلي غالبا بأقوال غير مترابطة ويؤكد انه »عبد لله« نفى بعد ذلك مشاركته في الاعتداءات. لكن بعد اعترافه بالذنب، لن تتناول المداولات سوى العقوبة التي ستفرض عليه التي قد تكون السجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج عنه بشروط أو الإعدام.
ومع ذلك يتوقع ان تكون الجلسات مشوقة. وتسعى الحكومة لإثبات ان موسوي الذي أوقف بسبب انتهاء تأشيرته في 16 أغسطس 2001 في ولاية مينيسوتا (شمال) قبل ثلاثة أسابيع من الاعتداءات، كان على علم بالهجمات »وكذب« ليتيح وقوعها. ويتوقع ان ترد هيئة الدفاع بسلاح سياسي بتأكيدها ان الحكومة كانت تعرف أكثر من موسوي انه مصاب بانفصام الشخصية.