أصدر العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أمس، مرسوماً يقضى بالتصديق على ملحق اتفاقية التعاون الدبلوماسي والقنصلي بين حكومة مملكة البحرين وحكومة المملكة العربية السعودية الموقع في الرياض العام الماضي،
فيما أكد وزير الدفاع البحريني الفريق أول الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة أن مسيرة مجلس التعاون الخليجي أفرزت الكثير من النتائج الايجابية لشعوب دول المجلس في مجال التعاون العسكري، داعياً إلى إبعاد منطقة الخليج العربي عن صراعات أسلحة الدمار الشامل وعلى رأسها الأسلحة النووية.
وقال وزير الدفاع البحريني في حديث لصحيفة »الأيام« البحرينية نشرته بمناسبة ذكرى تأسيس قوة دفاع البحرين أن هذه النتائج الايجابية تتمثل في إقرار اتفاقية الدفاع المشترك التي تأتى تأكيدا لطموحات قادة وشعوب المجلس في جعل المنطقة دار أمن وسلام .
وأضاف أن اتفاقية الدفاع المشترك تعتبر خطوة مباركة في تقوية الروابط بين دول المجلس والى تعزيز استقلال سيادتها وتوحيد جهودها لتحقيق الدفاع المشترك وصياغة الامن والسلام وفق مبادئ النظام الأساسي لمجلس التعاون.
واعتبر الاتفاقية انجازا يضاف إلى بقية الانجازات التي تحققت من خلال الاتفاقيات العسكرية الأخرى سواء كانت ثنائية أو جماعية بين دول المجلس والتي تعكس طموحات دول وشعوب المجلس نحو النظر إلى مستقبل أفضل وصولا إلى الهدف المنشود وهو وحدة دول المجلس .
ودعا الوزير البحريني إلى إبعاد منطقة الخليج العربي عن صراعات أسلحة الدمار الشامل وعلى رأسها الأسلحة النووية كما دعا إلى جعل منطقة الشرق الوسط بأسرها خالية من جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل معرباً عن أمله في أن تنضم إسرائيل إلى معاهدة انتشار هذه الأسلحة وإخضاع كل منشآتها في هذا المجال لنظام التفتيش الدولي خاصة وان هذه الأسلحة تشكل خطرا عظيما لباقي الدول التي لا تمتلكها.
وشدد على ضرورة إبعاد المنطقة عن الحروب والصراعات ونزع فتيل التوترات المتعاقبة التي شهدتها لأنها لا تولد إلا المشاكل ولا تخلف إلا الأعباء الجسام وتطال حياة الشعوب واقتصاد دولهم .
وعن التعاون بين الدول العربية لمسايرة عصر التكتلات السياسية والاقتصادية قال وزير الدفاع البحريني إن بلاده تنتهج سياسة خارجية متوازنة وفاعلة تضع المصلحة الوطنية والقومية على رأس أولوياتها وتحرص على دعم كل ما فيه رفعة الأمة العربية والإسلامية وتشجيع وحدتها وتكاملها بما يحقق مصالح وطموحات شعوبها ومبرزة أهمية التعاون العربي المشترك وضرورة تحقيق التضامن وتوحيد الصف العربي .
وبشأن القضية الفلسطينية أكد أن البحرين انتهجت سياسة الدعم والمساندة للأشقاء في الأرض الفلسطينية المحتلة من اجل حصولهم على حقوقهم المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة.
وقال إن النظام الحاكم في إسرائيل سيدرك ولو بعد حين أن خيار السلام العادل والدائم سيلبي لهم ما ينشدونه من أمن واستقرار وأن استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية لن يخلف إلا المزيد من العنف .