أصدرت الشرطة الدولية (انتربول) إنذاراً دولياً يطلق عليه اسم »الإشارة البرتقالية« بعد فرار 23 معتقلاً يعتقد أنهم من تنظيم »القاعدة« بينهم ناشطون محكومون اثر إدانتهم بمهاجمة المدمرة الأميركية »كول«، من سجن يمني.

وطلبت »الانتربول« التي تتخذ من ليون مقراً لها في بيان من اليمن تسليمها أسماء وصور وبصمات الفارين بهدف إصدار مذكرات بحث (إشارة حمراء) عن كل منهم. اضاف البيان ان مسؤولين يمنيين أكدوا أن بين الفارين مدبر الاعتداء على المدمرة كول في العام 2000 جمال احمد بدوي.

ومن ابرز السجناء الفارين الآخرين فواز الربيعي المحكوم عليه بالإعدام لتزعمه جماعة أدينت بشن هجوم على ناقلة النفط الفرنسية ليمبورج قبالة السواحل اليمنية في عام 2002 أسفر عن مقتل احد أفراد طاقمها.

وقال مصدر امني يمني لــ »رويترز« ان النفق الذي فر من خلاله السجناء يعتقد ان طوله نحو 140 متراً، أي مثلي الطول الذي سبق إعلانه، ويؤدي إلى احد المساجد.

وقال مسؤول يمني ان 13 شخصا محكومين في هذين الهجومين بين الفارين الــ 23. ووزعت »الانتربول« أمس تحذيراً على أعضائها البالغ عددهم 184 دولة بشأن السجناء الفارين داعياً إلى مزيد من الحذر على الحدود.

ورغم مرور يومين على اكتشاف الفرار لم تصدر »الانتربول« بعد مذكرات اعتقال منفصلة للهاربين وذكرت أن السلطات اليمنية لم توافها بعد بكل المعلومات المطلوبة.

وقال مسؤول في الحكومة اليمنية لــ »رويترز« في صنعاء »وجهت وزارة الداخلية رسالة رسمية إلى الانتربول تتضمن أسماء الهاربين وصورهم وبصمات أصابعهم وطلبت توزيع القائمة في أنحاء العالم خشية فرارهم من اليمن«.ورأت الشرطة الدولية ان »الفرار والعجز عن تحديد مكان الإرهابيين يشكل خطراً مؤكداً وفورياً على كل الدول«.

وأكد الأمين العام »للانتربول« رونالد نوبل أن »فرارهم لا يمكن اعتباره مشكلة داخلية. من دون إنذار ومن دون مشاركة الأسرة الدولية سيكونون قادرين على السفر في جميع أنحاء العالم والعبور بدون الانتباه لهم والقيام بنشاطات إرهابية جديدة«.

وتستخدم »الإشارة البرتقالية« عادة لإبلاغ قوات الشرطة في 184 بلدا أعضاء في الشرطة الدولية بوجود تهديدات مرتبطة بأسلحة أو قنابل ومواد خطيرة، حسبما أوضح البيان الذي قال إن نوبل فضل إطلاق الإنذار بهذا الشكل نظرا لجدية التهديد.

وطلب الأمين العام للانتربول رونالد نوبل من اليمن تقديم المعلومات المطلوبة فورا وذكر ان فرار هؤلاء السجناء لا يمكن اعتباره مشكلة داخلية. وقالت بربارا بوكس العضو الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي وعضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس لشبكة »سي.ان.ان« التلفزيونة الإخبارية »اشعر بقلق بالغ إزاء هذا التطور.. هناك من يوصفون بأنهم حلفاء لنا في العالم يقولون إنهم يريدون أن يساعدونا.

لكن كيف يفر 23 شخصاً. هذا الأمر يثير تساؤلات بالغة الصعوبة«. وأضافت »هذا يجعل مهمتنا أكثر صعوبة. سيتعين الآن على المخابرات أن تنشغل بأمر لم تكن تظن أنها ستضطر إلى أن تضطلع به«.