رحبت حركة المقاومة الإسلامية »حماس« بما أعلنه النائب العام الفلسطيني بمباشرة التحقيق في قضايا فساد كبيرة تورط فيها مسؤولون كبار في السلطة الفلسطينية، وقالت إنها ستعمل على تطوير هذه الخطوة ومتابعتها بعد تشكيل الحكومة.

وأشاد القيادي في »حماس« وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد صلاح البردويل بخطوة النائب العام، وقال إن حركته تنظر إلى ما أعلنه النائب العام كخطوة من سلسلة خطوات لا بد أن تتبع وأن يحكمها القانون والقضاء المستقل. وقال: »حماس« تعتبر الفساد احد اخطر الأعداء للشعب الفلسطيني بعد الاحتلال الإسرائيلي«.

وأضاف: »نؤكد أن جزءاً مهماً من مشكلة شعبنا الاقتصادية سببها الفساد المالي والإداري وفساد الذمم«، مؤكدا أن »حل هذه الإشكالية سيحل جزءاً من الإشكالية الاقتصادية التي يحاول الغرب أن يستغلها وان يملي شروطه المذلة على شعبنا وان نتنازل عن ثوابتنا«.

وشدد على أن حماس عازمة على محاربة الفساد والتصدي لكل مراكز القوى في السلطة التي ستحاول عرقلة فتح ملفات الفساد. وقال: »لا توجد قوة ولا مركز قوى اكبر من قوة إرادة الجماهير الفلسطينية التي قهرت شارون والآلة الصهيونية العسكرية وهذه الإرادة هي التي اختارت حركة حماس كي تكون ممثلا عنها في المجلس التشريعي لأنها تعلم برنامجها وتلتف حوله«.

وأضاف »حماس ستستطيع أن تتجاوز كل ما يسمى مراكز القوى من خلال التفاف الجماهير حولها وتمسكها بالحق والعدل ولسيادة القانون«. ورأي هاني المصري الكاتب والمحلل السياسي أن ملف الفساد مفتوح من قبل السلطة الفلسطينية منذ فترة،

ولكن من دون إحراز أي تقدم ملموس فيه. وقال »بعد الانتخابات هناك حاجة لتحسين صورة السلطة ومعالجة الخطايا ويمكن أن نفهم المؤتمر الذي عقده النائب العام في هذا السياق«.

من ناحيته أعرب الوزير السابق عضو المجلس التشريعي عزام الأحمد عن استغرابه لكشف النائب العام الفلسطيني ملفات الفساد قبل الانتهاء من نتيجة التحقيق. وقال الأحمد في تصريحات صحافية »لا مبرر لأن يعقد النائب العام مؤتمراً صحافياً يعلن فيه عن ملفات فساد لم ينته التحقيق منها«.

وأضاف الأحمد: بصفتي عضو مجلس تشريعي سأقاضي النائب العام ومن يقف خلفه. وأشار إلى أن النائب العام لا يجوز له إعلان ملفات قبل أن يحقق بها. وأقر الأحمد بوجود معتقلين على ذمة التحقيق من فترة طويلة حتى قبل أن يعين النائب العام الحالي، وقال »هذه ملفات قديمة منذ قيام السلطة الفلسطينية«.

ووصف الأحمد هذا الأسلوب بأنه مسيء للسلطة والشعب الفلسطيني. ورأى الأحمد أن المؤتمر الذي عقده النائب العام ذكره بتقرير هيئة الرقابة عام 1998 والذي هدف حينه التغطية على الفساد الموجود.

ودعا الأحمد إلى محاسبة الفاسدين واجتثاثهم بعد أن تثبت التهم عليهم. ورفض الأحمد رغم معرفته بأسماء من يوصفون بالفاسدين ان يدلي بأسمائهم لأنه ليس مخولا بذلك، وأكد أن الشارع الفلسطيني يعرفهم جيداً.