في إطار تصعيده المتواصل للأوضاع في الأراضي الفلسطينية، اعتمد جيش الاحتلال خطة لاغتيال اكبر عدد من قادة المقاومة، بالتزامن مع قصفه المكثف لقطاع غزة واعتقاله 20 فلسطينياً، فيما ردت فصائل المقاومة بإطلاق 6 صواريخ على جنوب إسرائيل.
وذكرت مصادر صحافية أن عملية عسكرية إسرائيلية في شكل آخر لم يعهده الفلسطينيون من قبل بدأت في قطاع غزة والضفة الغربية خصوصاً بعد ما شهدته غزة والضفة من عمليات اغتيال يومية ضد قادة المقاومة.
وكشفت عن أكثر من مصدر عسكري إسرائيلي عن وجود أوامر رسمية من قيادة وزارة الحرب الإسرائيلية باستهداف كل من يتاح للطائرات الحربية باغتياله في غزة أو الضفة مع تزايد عمليات المقاومة الفلسطينية وخصوصاً إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه البلدات المحاذية لشمال القطاع.
وقالت المصادر نقلاً عن المصادر العسكرية الإسرائيلية إن قيادة جيش الاحتلال وضعت خطة طوارئ من أجل تنفيذ أكبر عمليات اغتيال بحق قادة »سرايا القدس« و»كتائب الأقصى« في غزة وشمال الضفة خصوصا.
وأضافت أن هذه العملية التي وصفتها المصادر العسكرية الإسرائيلية بأنها البديل الأول والأخير عن تنفيذ عملية عسكرية برية في غزة من خلال ما وصفته باستهداف القيادة المباشرة والتنفيذية في المقاومة الفلسطينية عن عمليات قصف الصواريخ باتجاه البلدات الإسرائيلية وتنفيذ العمليات الاستشهادية انطلاقا من الضفة وبأوامر من غزة حسب ما وصفت تلك المصادر.
في هذه الأثناء ذكرت تقارير إسرائيلية أمس أن قوات الجيش اعتقلت 2 »مطلوباً« فلسطينياً في أنحاء متفرقة من الضفة الليلة قبل الماضية. وذكر موقع صحيفة» يديعوت أحرونوت« على الانترنت إن الجيش الإسرائيلي اعتقل اثنين من أعضاء حركة فتح في مدينة نابلس- مشيرا إلى أن الجنود رصدوا عددا من المسلحين وفتحوا النار عليهم فأصابوا اثنين منهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن قوات الجيش اعتقلت أيضا تسعة من نشطاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس)شمال شرق رام الله وألقت القبض على خمسة »مطلوبين« فلسطينيين في مدينة رام الله ذاتها كما اعتقلت ثلاثة فلسطينيين شمال شرق مدينة بيت لحم.
وفى غزة أطلق الجيش الإسرائيلي قذائف مدفعية على شمال القطاع الليلة قبل الماضية فيما قال ناطق باسم الجيش صباح الاثنين إن الهجوم يأتي ردا على الهجمات الصاروخية الفلسطينية ضد إسرائيل.
وزعم الناطق إن المنطقة التي استهدفتها قذائف المدفعية هي التي أطلقت منها صواريخ ضد إسرائيل في الأيام الأخيرة. وردا على هذه الجرائم أعلنت »كتائب شهداء الأقصى« وكتائب »أبوالريش« التابعتين لحركة »فتح« أنهما أطلقتا ستة صواريخ على أهداف إسرائيلية شرقي القطاع.
وقالت » كتائب أبوالريش« إنها قصفت مهبط الطيران الإسرائيلي شرقي خانيونس جنوب قطاع غزة بأربعة صواريخ من طراز »صمود 2«.وأضافت الكتائب في بيان لها إن مجموعة عسكرية تابعة لها قصفت المهبط مساء أمس رداً على الاغتيالات الإسرائيلية بحق رجال المقاومة من »كتائب شهداء الأقصى« و»سرايا القدس«.
من ناحيتها دعت وزارة الداخلية الفلسطينية أمس المجتمع الدولي إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل وقف عمليات الاغتيال التي تستهدف نشطاء فلسطينيين.
وأكدت الوزارة في بيان : »ندعو المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ولجم العدوان الإسرائيلي المستمر والمتواصل ضد المواطنين والضغط على حكومة الاحتلال لوقف سياساتها العدوانية بحق الفلسطينيين«.
واستنكر بيان الداخلية بشدة ًجرائم الاغتيال« محذراً »من خطورة التصعيد العسكري الإسرائيلي بحق المواطنين الآمنين«.وقال إن »سياسة الاغتيالات وتضييق الخناق على أبناء الشعب الفلسطيني لن تساهم في توفير الأمن والاستقرار في المنطقة«.
غزة ـــ ماهر إبراهيم
