كشفت مصادر غربية عن ان واشنطن تراهن على ان يؤدي ضغطها ماليا على الفلسطينيين، الى حدوث »انتفاضة اجتماعية« تسقط حركة »حماس « التى بدت غير قلقة من هذا الضغط ، مشيرة الى أنها استطاعت في اتصال واحد مع طرف عربي جمع 100 مليون دولار.
وقالت المصادر الغربية في القدس لـ »البيان« ، ان الادارة الأميركية تعد لتجنيد ضغط دولي واسع على حكومة »حماس« يؤدي إلى اعترافها بإسرائيل او سقوطها.
أضافت المصادر التي رفضت ذكر اسمها ان ادارة بوش تسعى الى اجبار »حماس« على الاعتراف باسرائيل او دفع الجمهور الفلسطيني للخروج في تظاهرات الى الشارع لاسقاطها بعد توقفها عن دفع الرواتب جراء وقف المعونات عنها.
وأشارت إلى ان الإدارة الأميركية تراهن على حدوث اضطرابات اجتماعية في الأراضي الفلسطينية تؤدي الى سقوط حكومة »حماس« في حال قاد الحصار الذي تخطط لفرضه عليها الى عدم تمكنها من دفع الرواتب.
من ناحيته أكّد الشيخ محمد أبو طير، أحد قادة حركة »حماس« في القدس أنّ الحركة ستستطيع توفير الدعم المالي المطلوب للفلسطينيين من خلال قنوات أخرى. أضاف إنّ الحركة استطاعت من خلال اتصالٍ واحد مع إحدى الجهات العربية الحصول على مبلغ 100 مليون دولار.
ويمكن القياس على ذلك في العديد من الاتصالات واللقاءات مع أطراف عربية ودولية أخرى. ودعا جماهير الشعب الفلسطيني إلى عدم التخوّف، مؤكّداً على أنّ رواتب الموظفين ستُصرَف في أسرع وقتٍ ممكن، وأنّ حماس لن تُعدَم وسيلةً في تأمين نفقات الشعب الفلسطيني.
وكشف أنّ حماس وخلال تشكيلها للحكومة المقبلة، ستحتفظ بوزارة شؤون القدس ، نظراً لأهمية قضية القدس وما طرأ عليها من تهميش وتغييب، واوضح الشيخ أبو طير عن أنّ هناك قنواتٍ ما زالت جارية بين حماس والاتحاد الأوروبي،
على الرغم من كون الحركة ليست بحاجة كبيرة لدعمه، »ولن يتحوّل الشعب الفلسطيني يوماً إلى متسوّلٍ مقابل كرامته، ولكن ما يهمّنا أنّ هناك إصراراً أوروبيّاً للحديث والحوار مع حماس« كما قال.
ونفى أبو طير أنْ يكون الرئيس الفلسطيني محمود عباس »أبو مازن« قام بضغوطاتٍ على الحركة من أجل تغيير مبادئها أو الاعتراف بــــ »إسرائيل« من أجل استمرار الدعم المادي، وقال: »إنّ الرئيس أبو مازن لم يمارسْ علينا أية ضغوطات، وهذا الرجل لم يخذلنا في الماضي، ولن نخذله مستقبلاً في أيّ شأنٍ لا يكون على حساب ثوابتنا الفلسطينية«.
وأضاف ان تشكيل »حماس« حكومة بمفردها امر وارد مئة بالمئة، لكن الحركة لا تسعى إلى تكرار تجربة التفرّد، وطيلة الفترة الماضية كانت وما زالت تعمل على لملمة الأطراف الفلسطينية التي اشتركت وإياها في المقاومة والدم،
واعتبرتهم أنهم شركاؤها أيضاً في المصير والبناء، من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية. ولكن في حال نأوا بأنفسهم عن هذا الحمل، فإن حماس مستعدة لكل الخيارات.
وأكّد أبو طير، بخصوص تشكيل الحكومة المقبلة، أنّ استراتيجية حماس في هذه المرحلة تقوم على اختيار شخصيات من ذوي الاختصاص، ولن يكون غالبية الوزراء من نواب المجلس التشريعي، في إشارةٍ إلى إمكانية أنْ يكون جانب من الوزراء من »التكنوقراطييين«.
رام الله، غزة ـــــ البيان
