أكدت الشركة المالكة للعبارة المنكوبة »السلام 98« أن 989 شخصاً أصبحوا في عداد المفقودين والموتى بينما ارتفع عدد الناجين إلى 426 صباح أمس عقب انتشال سفينتين (هندية وبنغالية) ما لا يقل عن 40 راكباً في موقع الكارثة بينما كانتا في طريقهما إلى ميناء العقبة الأردني.
وقال الناطق باسم الشركة محمد حلمي لوكالة »فرانس برس« ان عدد الناجين صباح الاثنين أي بعد ثلاثة أيام من أسوأ كارثة ملاحية في تاريخ مصر ارتفع إلى 426 شخصاً. وأوضح ان جثث 195 شخصا تم تحديد موقعها وبعضها تم انتشاله.
وأكد ان قائد السفينة سيد عمر الذي وجه الناجون اتهامات عدة له ليس من بين من تم إنقاذهم ولم يتم العثور على جثته خلافا ما ذكرته بعض الصحف. في غضون ذلك قال مصدر أردني أمس ان سفينتين ، بنغالية وهندية، انتشلتا ما لا يقل عن 40 راكبا قرب موقع غرق العبارة المصرية في البحر الأحمر خلال عبورهما المنطقة باتجاه ميناء العقبة الأردني.
وقال نائب رئيس شركة »الجسر العربي للملاحة« سامي إبراهيم لوكالة »فرانس برس«ان الباخرة البنغالية »ريغال ستار« انتشلت أثناء إبحارها إلى العقبة السبت 34 راكبا مصريا وثلاثة سعوديين كانوا في قوارب للنجاة«.
وأضاف ان »قبطان الباخرة اتصل بالسلطات السعودية لتسليمها الناجين« موضحاً أن العملية استمرت نحو 20 ساعة. وأشار إلى ان السفينة البنغالية وصلت العقبة لتحميل شحنات من الفوسفات.
كما أكد إبراهيم أيضاً أن باخرة الشحن الهندية »اليس سيلفوني« انتشلت بدورها »راكبا سعوديا ومصريين اثنين قامت بتسليمهم إلى السعودية« قبل وصولها إلى العقبة »محملة بالزيوت«.
وذكر انه من بين الناجين الـ 427 حتى الآن طفل في السادسة من عمره يدعى محمد احمد فقد كل أفراد أسرته وهم والده ووالدته وشقيقته وشقيقاه الذين غرقوا. ووضعه والده مع شقيقته في طوق نجاه وألقى به في المياه ثم وضع والدته ورضيعها في طوق آخر وألقى بهما كذلك في البحر ثم تبعهما هو في طوق ثالث.
وظل الوالد بجوار محمد وشقيقته إلى أن تمكن من وضعهما على زورق نجاة ورفض الصعود معهما ومفضلا البحث في المياه عن زوجته ورضيعه ولكنه اختفى معهما. ولكن محمد سقط من فوق زورق النجاة المكتظ بالركاب وأمضى 36 ساعة في المياه قبل أن يلتقطه زورقا آخر.
ومن بين الناجين أيضاً توفيق عبد العزيز الذي تشبث جيدا بأفراد أسرته عندما بدأت العبارة في الغرق.. لكنه فقدهم عندما سقطوا من فوق السطح. وقال وهو يرقد على سرير مستشفى في سفاجا »سقطنا في الماء ثم تفرقنا. فقدت زوجتي وأطفالي. هل يستطيع احد ان يخفف هذا الحمل عني ويعطيني بعض الأنباء«.
وقال عبد العزيز الذي التقطته سفينة مارة بعد 22 ساعة من غرق العبارة »حياتي أصبحت بلا قيمة«. وتخشى هنية علام التي نجت بعد 17 ساعة في المياه أن يكون ابنها الذي يبلغ الخامسة عشرة من عمره قد مات.
وأضافت: »كنا نتعلق ببرميل معاً ثم قال أمي أشعر بالتعب. ثم لم أعد أراه أو أجده بجانبي. وكان الماء بارداً.. بارداً جداً«.وقالت: »لا استطيع أن اعثر على ابني حيا أو ميتاً. لا توجد جثة. فقط أريد أن اعرف«. وأضافت: »كنت سأموت لو لم تكن لدي العزيمة للتعلق من أجل أبنائي الآخرين«.
القاهرة ــ سباعي إبراهيم والوكالات

