تظاهر نحو ألفين من أتباع الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر في وسط مدينة الكوت (175 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد) مطالبين المرجعية الدينية بإصدار فتاوى تهدر دم الرسام الدنماركي الذي رسم الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد.

وذكر مراسل وكالة »فرانس برس« أن المتظاهرين الغاضبين الذين تجمعوا أمام مجلس المحافظة وهم يحملون الأعلام العراقية والمصاحف الكريمة، رددوا هتافات »كلا كلا إسرائيل« و»كلا كلا أميركا« و»كلا كلا استعمار«. كما رفعوا لافتات كتب عليها »نطالب المرجعية بإصدار فتاوى صريحة بإهدار دم الصحافي الدنماركي الذي تطاول على شخص الرسوم الكريم«، و»الإساءة لمقام الرسول دفع لعجلة الإرهاب«.

وقال الشيخ مظفر البطاط ممثل التيار الصدري في المدينة أن »هذا عمل جبان ضد الإسلام والإنسانية جمعاء ولا يستهدف دينا برمته بل يستهدف الجمع الإنساني وكل الأديان«. ودعا الحكومة إلى »وقف فوري لكل أنواع التعاون مع الدنمارك التي كانت مصدر هذه الرسوم«.وكان المرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني دعا الأربعاء العالم الإسلامي إلى التصدي لمن تعمد الإساءة لمقام النبي محمد.

وقال السيستاني في بيان صدر من مكتبه في النجف »نستنكر ونشجب بشدة هذه الخطوة الشنيعة... وندعو أحرار العالم والأمة الإسلامية بعلمائها ومفكريها ومثقفيها إلى التصدي لكافة الممارسات الدنيئة التي تنال من القيم الحقة والمبادئ السامية«.