بدأت إيران في تنفيذ مشروع جديد لإنتاج صواريخ بعيدة المدى قادرة على مواجهة الحرب الإلكترونية الحديثة، فيما أعلنت فرنسا عن أن المجتمع الدولي لا يسعى إلى مواجهة مع طهران، وطالبت بضرورة التحرك »خطوة خطوة« لإعادة إيران إلى الصواب على حد تعبير رئيس وزرائها دومينيك دوفيليبان.
وافتتح وزير الدفاع الإيراني مصطفى محمد نجار مشروعا جديدا لإنتاج صواريخ بعيدة المدى. وقال إن الصاروخ »ميثاق 2« له قدرة على تدمير أهداف جوية للعدو واعتراض وإسقاط الصواريخ المضادة. مضيفاً أن الصاروخ الجديد يتمتع بميزات فنية عالية وله القدرة على التصدي للحرب الإلكترونية.
وكانت طهران طرحت في السابق صواريخ »شهاب« التي يصل مداها إلى إسرائيل. وعلى صعيد الأزمة النووية أكد دو فيلبان على ضرورة التحرك »خطوة خطوة« وعلى »مراحل« من أجل ما سماه »إعادة إيران إلى الصواب« حتى تحترم القواعد الدولية في الموضوع النووي.
واعتبر دو فيلبان أن ثمة مجموعة من المراحل، وعلينا التقدم خطوة خطوة مع الحرص على ان تتمكن إيران في كل مرحلة من أن تقدم جوابها. وقال إن إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن رسالة واضحة لإيران التي يتعين وضعها أمام مسؤولياتها. وأضاف ان مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية سيعملان معاً من أجل تحقيق نتيجة.
ومن جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إن المجتمع الدولي لا يسعى إلى الدخول في مواجهة مع إيران حول برنامجها النووي، موضحاً أن المحادثات مع إيران لا تزال واردة. وحض طهران على التعاون مع المجتمع الدولي.
وأضاف: »علينا أن نجعل الناس تفهم أن هدف المجتمع الدولي ليس عقابياً بل هو سياسي فقط. لا نسعى لأي مواجهة بل على العكس نتطلع للمفاوضات«. وقال دوست بلازي: »حان الوقت لأن تحتكم إيران إلى العقل لأنها إذا لم تفعل من الواضح أن يتدخل مجلس الأمن وربما يحدث تصعيد أكثر«.
ولتأكيد تمسكها بالتفاوض أكدت إيران أمس انه لا تزال هناك فرصة لإجراء المباحثات والحوار مع الأوربيين. وقال الناطق باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين الهام إن بلاده ليست بصدد الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، لكنها تؤكد أن الإشراف على البرنامج النووي الإيراني يجب ألا يتعدى الأطر الحقوقية والفنية، مشيراً إلى رغبة بلاده في تجريد العالم من السلاح النووي.
وأضاف ان إيران تدعو إلى نزع السلاح النووي من دون تمييز وبشكل شفاف، منتقدا بعض الدول التي تمتلك السلاح النووي وتقوم بوضع العراقيل أمام الدول الأخرى للاستفادة من التقنية النووية للأغراض السلمية.
وشدد الهام على رغبة بلاده في إجراء تخصيب داخل الأراضي الإيرانية للحفاظ على المصالح الوطنية رافضاً النزعة الأحادية.وأضاف ان نشاطات بلاده لتخصيب اليورانيوم ستستأنف في »الوقت اللازم«.
وتابع ان الأمر صدر بتعليق القيود الطوعية التي فرضتها إيران على نشاطاتها، مشيرا بذلك إلى طلب للرئيس محمود أحمدي نجاد. ورداً على سؤال لمعرفة ما إذا كانت إيران استأنفت نشاطات تخصيب اليورانيوم، أكد المسؤول الإيراني ان »القرارات الفنية مرتبطة بمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية«.
