جددت منظمة العفو الدولية (أمنيستي) حربها ضد معسكر غوانتانامو الأميركي، ووصفته بأنه يدمر حياة آلاف الأشخاص وطالبت بإغلاقه، فيما بدأ مجلس الشيوخ الأميركي باستجواب وزير العدل ألبرتو غونزاليس حول برنامج التنصت الذي يصفه منتقدوه بأنه ينتهك حقوق الإنسان في الولايات المتحدة.

وأكدت منظمة العفو ان معسكر الاعتقال في غوانتانامو الأميركي في كوبا يحكم على آلاف الأشخاص عبر العالم بالعيش حياة ملؤها الآلام والعذاب والشكوك، وقدرت عدد الذين لا يزالون معتقلين في هذا المعسكر منذ اكثر من أربعة أعوام على افتتاحه بنحو500 شخص من 35 دولة.

وانتقدت »أمنيستي« إصرار السلطات الأميركية على التكتم على العدد الدقيق للمعتقلين في هذه القاعدة، طالبة من الولايات المتحدة إعداد لائحة محددة بالمعتقلين مع جنسياتهم وهوياتهم.

وبحسب منظمة العفو الدولية، فان العديد من المعتقلين قاموا بمحاولات انتحار وان العشرات منهم لا يزالون يتابعون إضرابا عن الطعام.وتطرقت المنظمة إلى الاتهامات التي تحدثت عن قيام السلطات الأميركية بإطعام عدد من المعتقلين بالقوة بواسطة أنابيب من دون أي مواد تخدير.

ونقلت المنظمة عن معتقل يدعى فوزي العودة قوله انه اجبر على تناول الطعام بالقوة، موضحا ان ممرضا وضع أنبوبا في انفه بسرعة وبطريقة أدت إلى نزيف من الأنف وبدأ يبصق دما ولم يستخدموا أي مخدر«.وعلقت »أمنيستي«: »اذا صحت هذه المزاعم، فان منظمة العفو الدولية تعتبر ذلك بمثابة تعذيب أو سوء معاملة«.

وفي ما يتعلق بالمعتقلين الذين أطلقوا من غوانتانامو، أشارت المنظمة إلى ان مسيرة عذابهم لن تنتهي، وان الكثيرين منهم يرون ان نقلهم لم يكن يعني سوى انتقال من احتجاز غير محدد المدة وغير قانوني إلى احتجاز آخر غير محدد المدة وغير قانوني.

وتورد المنظمة حالة الأردني عبد الرحمن احمد الذي أعيد إلى الأردن في ابريل 2004لكنه لا يزال معتقلا منذ ذلك الوقت في مكان مجهول.وفي إشارتها إلى تأثير غوانتانامو على أقرباء المعتقلين، قالت منظمة العفو الدولية ان بعض العائلات التي تعرف ان أقرباءها معتقلون أو كانوا معتقلين من قبل الولايات المتحدة لا تزال تجهل أين هم ولا حتى ما إذا كانوا لا يزالون على قيد الحياة.

ودعت »أمنيستي« واشنطن إلى »إغلاق غوانتانامو وفتح كل المعتقلات الأميركية للتحقيقات المستقلة والى التحقيق في شكاوى تتعلق بتعذيب معتقلين«. في موازاة ذلك فتح مجلس الشيوخ الأميركي أمس ملف التنصت من دون تفويض قضائي وذلك باستجواب وزير العدل البرتو غونزاليس.

ويتساءل الكونغرس عن مدى شرعية هذا الإجراء في إطار »الحرب على الإرهاب«، بينما تحاول إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تطويق الاستياء الذي أثاره الكشف عن هذه القضية في صحيفة »نيويورك تايمز«.وهي المرة الأولى التي يتمكن فيها أعضاء في مجلس الشيوخ من استجواب مسؤول في الحكومة حول هذا الموضوع خلال جلسة للجنة الشؤون القضائية للمجلس.