دعت الأمم المتحدة الأطراف المتحاربة في اقليم دارفور »غرب السودان« إلى الحيلولة دون وصول الصراع الى تشاد المجاورة التي تأوي 200 الف لاجئ من دارفور على اراضيها.

وانتقد مبعوث الأمم المتحدة الى السودان يان برونك الأطراف المتنازعة بسبب تصعيد القتال في دارفور مما يضر بمحادثات السلام في العاصمة النيجيرية ابوجا بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد.

وقال برونك، للمفاوضين خلال زيارة الى ابوجا أول من أمس حيث تنعقد الجولة السابعة من المحادثات، »تقولون ان هناك بعض التقدم الذي يتم احرازه هنا ولكن هناك تراجع على الأرض. عليكم ان تسدوا فجوة المصداقية بين (ما يحدث في) ابوجا ودارفور«.

ويأمل الاتحاد الإفريقي، الذي ينشر سبعة آلاف من قوات حفظ السلام في دارفور ويتوسط في المحادثات، في ان تسفر هذه الجولة الى التوصل إلى اتفاق سلام بشأن النقاط الأساسية المتعلقة باقتسام السلطة والثروات والأمن. لكن الاتحاد الإفريقي يتهم ايضا الأطراف بالانخراط في محادثات سلام وشن حرب في نفس الوقت.

وأشار برونك إلى ان هناك حالة من الفوضى المتزايدة في دارفور حيث تقوم الفصائل المتمردة المتنافسة وقطاع الطرق والميليشيات الموالية للحكومة ومسلحين مجهولين بعمليات قتل واغتصاب ونهب من دون ان ينالوا العقاب.

وتحدى اولئك الذين يتفاوضون في نيجيريا ان يظهروا ان لديهم قدراً من السيطرة على الارض من خلال قمع العنف.وحملت اثنتان من الحركات المتمردة، هما »جيش تحرير السودان« و»حركة العدل والمساواة« الأصغر، السلاح في أوائل عام 2003 بسبب ما اعتبرتاه تهميشا من جانب الخرطوم.

وفي اشارة واضحة الى تصاعد التوتر بين السودان وتشاد والذي فاقم من حالة الفوضى والعنف في دارفور، قال برونك انه يشعر بالقلق من »تدويل الصراع في دارفور«. وحض الأطراف قائلا »لا تقيموا تحالفات مع الحركات المتمردة في الدول المجاورة. امتنعوا عن استقبال اسلحة وقوات من الدول المجاورة«.

وهاجم فارون من الجيش التشادي ومنشقون آخرون يهدفون الى الإطاحة بالرئيس التشادي ادريس ديبي بلدة ادري الحدودية التشادية في ديسمبر الماضي. وقال ديبي ان الهجوم انطلق من الأراضي السودانية واتهم الخرطوم بدعم المتمردين التشاديين وهو اتهام تنفيه الحكومة السودانية.

ومنذ ذلك الحين أثار تحالف جديد بين حركة العدل والمساواة وإحدى فصائل حركة جيش تحرير السودان القلق من ان تحالفا على اساس عرقي يوشك على الظهور يقف فيه متمرد دارفور الذين ينتمون إلى نفس قبيلة ديبي الى جانبه وهو ما يؤدي الى تورط تشاد.

إلى ذلك، قالت منظمة »هيومن رايتس ووتش« لحقوق الإنسان أمس انه يتعين توسيع قوة حفظ سلام دولية في اقليم دارفور من اجل حراسة الحدود مع تشاد ومنع الهجمات التي تشنها ميليشيات بشكل شبه يومي.

وأضافت المنظمة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها ان عشرات الآلاف أصبحوا مشردين الآن داخل تشاد بسبب الهجمات المتكررة التي تشنها الميليشيات السودانية والتشادية المتمركزة في دارفور وأحيانا بدعم سوداني على ما يبدو يشمل مروحيات.