دعا بنيامين نتانياهو رئيس حزب ليكود، إلى توغل جدار الفصل العنصري لعدة كيلومترات أخرى في أعماق الضفة الغربية بزعم الحفاظ على شارعي القدس ومطار بن غوريون »بعيداً عن مرمى الصواريخ الفلسطينية«، في وقت تظاهر عدد من نشطاء حركة »السلام الآن« الإسرائيلية في القدس أمس، للمطالبة بإخلاء كل المواقع الاستيطانية في الضفة.
وكان نتانياهو نظم أول من أمس جولة لقادة حزبه وللصحافيين في مستوطنة عوفريم القائمة على أراضي الضفة الغربية، والمطلة على مطار بن غوريون، ودعا إلى إبعاد الجدار العنصري لمسافة خمسة كيلومترات شرقاً، بزعم أن الصواريخ الفلسطينية يمكنها الوصول إلى المطار وتشكيل خطر على الخطوط الجوية.
يأتي ذلك في وقت يحاول نتانياهو بث صورة مغايرة لجمهور الناخبين من خلال استعانته في حملته الإعلامية بصور قديمة له التقطها مكتب الصحافة الحكومي بعد انتخابه لرئاسة الحكومة في يونيو 1996، وهو ما يلقى موجة انتقاد شديدة في حزبه، حسب ما يقوله أحد قادة الحزب لموقع صحيفة »هآرتس«.
وقال المصدر إن قادة الحزب انتقدوا سلوك نتانياهو هذا بشدة، خاصة وان الصور التي تتضمنها حملته بعيدة كل البعد عن مظهره الحالي، حيث ازداد شعره بياضاً، وأصبح أكثر بدانة. كما ينتقد قادة ليكود الشعار الذي يرفعه نتانياهو في حملته الدعائية والذي جاء فيه: »قوي مقابل حماس ــ نتانياهو«.
وقال منتقدو نتانياهو إن هذه الصور تبث عدم ثقة وتعكس تصرفاً صبيانياً. وأضافوا ان محاولته لتكرار »نجاحه« في العام 1996 غير ناجعة ولا يمكن لهذه الصور أن تسوق نتانياهو الحاضر. وأشاروا إلى أن كل الصور التي التقطت له حديثاً تعكس حالة القلق والتوتر التي يعيشها.
وبخصوص الشعار الذي يرفعه نتانياهو يقول معارضوه إن النص لا يصيب الهدف، بل يعتبر مأساة إعلامية. وقالوا إن »الوضع في الليكود بالغ الصعوبة، والحزب لا ينجح بطرح خط إعلامي، والشعور السائد هو ان الحزب يغير خطه كل أسبوع«.
وقالوا إن نتانياهو يدير طاقماً إعلامياً منفصلاً عن الحزب ولا يتم اتخاذ قرارات بالتنسيق مع الحزب وطاقمه الإعلامي. وفي ضوء الفشل الذي منيت به حملة نتانياهو حتى الآن، قال مصدر إعلامي في ليكود إن الحزب ينوي تغيير الحملة الإعلامية الأسبوع المقبل والتركيز على محاربة أيهود أولمرت، رئيس قائمة »كاديما«.
إلى ذلك تظاهر عدد من نشطاء حركة »السلام الآن« الإسرائيلية صباح أمس في القدس أمام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي للمطالبة بالاستمرار في إخلاء جميع المواقع الاستيطانية غير المرخصة في الضفة الغربية.
وأشار موقع صحيفة »يديعوت أحرونوت« الإسرائيلية على الانترنت إلى أن المتظاهرين الذين قدر عددهم ببضع عشرات رفعوا يافطات تحمل أسماء المواقع الاستيطانية وعددها 105 مواقع.
وكانت مواجهات عنيفة قد اندلعت يوم الأربعاء الماضي بين مستوطنين إسرائيليين متطرفين وآلاف من عناصر قوات الجيش والشرطة الإسرائيليين لدى محاولتهم هدم مبان في موقع استيطاني في الضفة الغربية. وتمكنت الشرطة في نهاية المطاف من هدم ستة مبان في موقع »عامونا« الاستيطاني شمال شرق مدينة رام الله.
القدس المحتلة ــ البيان والوكالات