أعلن محمود الزهار القيادي البارز في حركة المقاومة الاسلامية حماس أن الحركة »لن تفاوض إسرائيل تحت أي ظرف من الظروف على النمط الذي كان سائدا في الحكومة الفلسطينية السابقة«، في وقت روجت الاستخبارات الاسرائيلية الى وجود اتفاق بين ايران وحماس على التعاون مقابل دعم مالي من طهران الى السلطة الفلسطينية الجديدة.

واشارالزهار إلى أنه إذا قدمت إسرائيل مشروعا جديدا فإن الحركة قد تدرسه. وردا على سؤال حول إذا ما كانت حماس ستفاوض إسرائيل بعد تشكيل الحكومة تساءل الزهار »على أي شيء تريدون أن نفاوض؟ وما هو المشروع المطروح على الشعب الفلسطيني حتى يفاوض عليه؟«.

وأضاف أن »استخدام المفاوضات كوسيلة وملهاة وإضاعة الوقت والالتفاف حول الحقوق الفلسطينية أثبتت فشلها.. نحن لا نفاوض إسرائيل تحت أي ظرف من الظروف على النمط السابق خاصة وأن هذه المفاوضات لم تحقق أهدافها وليس هناك في الجانب الاسرائيلي ما يقدمه«.

من ناحيته قال إسماعيل هنية احد قياديي حماس إن العديد من رجال الأعمال العرب والفلسطينيين أبلغوا الحركة باستعدادهم للاستثمار في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

واضاف أن حركته تلقت اتصالات من دول اوروبية وآسيوية مثل اليابان اكدت انها ستواصل تنفيذ مشاريع اقتصادية وتمويل مشاريع البنية التحتية. واوضح ان دولاً عربية ابلغت حماس باستعدادها لتغطية أي عجز مالي في موازنة السلطة هذا الشهر ودفع 100 مليون دولار لصرف رواتب الموظفين.

في موازاة ذلك زعمت مصادر إسرائيلية في تصريحات لصحيفة »هآرتس« أمس ان معلومات وصلت الى اسرائيل تفيد بأن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، اتفقا خلال لقاء جمع بينهما في دمشق، عشية الانتخابات التشريعية الفلسطينية، على التعاون بين ايران والسلطة الفلسطينية، بما في ذلك حصول السلطة على مساعدات مالية، عسكرية وسياسية من ايران.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في الاستخبارات الاسرائيلية توقعها حصول تقارب بين ايران وسوريا و»حماس« بعد فوز الاخيرة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية. وحسب الجهات الأمنية الإسرائيلية، تنوي إيران الاهتمام بألا تخضع حماس للضغوطات السياسية التي يمارسها عليها الغرب

وبعض الدول العربية في سبيل التوصل الى تسوية سياسية تعني الاعتراف باسرائيل ووقف »العنف« مقابل تقديم المساعدات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية. وتدعي هذه الجهات ان ايران وسوريا تطالبان حماس التمسك بأيديولوجيتها وعدم الاستسلام للضغوط السياسية.

وحسب المصادر ايضا تعهدت ايران بتقديم مساعدات مالية بديلة للمساعدات الغربية.وتتخذ الجهات الامنية الاسرائيلية من هذه الادعاءات ذريعة لحض إسرائيل على تجميد »مساعداتها« للسلطة الفلسطينية، قائلة ان استمرار اسرائيل بتقديم »المساعدات للسلطة الفلسطينية وكأن شيئا لم يحدث سيؤدي الى تراجع جارف من قبل الغرب في الموقف من تقديم المساعدات لحكومة حماس«.

إلى ذلك أعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة أن الحكومة التي سيتم تشكيلها ستكون منسجمة تماما مع الخط السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية ومقررات الشرعية الفلسطينية والقمم العربية.

غزة ـــ البيان والوكالات