قال مازن سنقرط وزير الاقتصاد الفلسطيني أمس أن حركة »فتح« لم تحسم بعد موقفها بشأن المشاركة في الحكومة الفلسطينية الجديدة التي من المقرر ان تشكلها حركة حماس، في وقت يستعد المجلس الثورى للحركة للاجتماع خلال أسبوع للبحث في أسباب خسارة »فتح« للانتخابات التشريعية الأخيرة.

وأشار سنقرط إلى أن وجهات النظر متضاربة داخل »فتح« حول المشاركة أو عدمها، مضيفا »يظهر أن هناك تيارين في الحركة تيار يقول نعم للمشاركة في حكومة وحدة وطنية واستكمال مسيرة البناء والنهضة بالوطن وتيار آخر لا يريد المشاركة في الحكومة«.

وأوضح »ان التيار الذي لا يريد المشاركة في الحكومة يعتقد أن هناك مرحلة إعادة تقييم لحركة »فتح« وإعطاء فرصة لحماس لكي تقود ونعرف هل ستنجح أو تفشل«.

وأضاف إن »حماس« تعي تماما كيف كانت السلطة الفلسطينية تدير المسؤوليات المالية، مضيفا »أتوقع أن »حماس« ليست غريبة.. نعم إنها لم تكن في الحكم ولكن تعرف ما هو حجم الأزمة التي كانت تمر بها السلطة الفلسطينية وما هي مدي المسؤولية التي كانت ملقاة علي عاتق السلطة«.

إلى ذلك قال عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني »فتح« عباس زكي إن المجلس الثوري للحركة سينعقد خلال أسبوع، لمناقشة أسباب خسارة الحركة في الانتخابات التشريعية الثانية.

وأشار خلال اجتماعه مع أعضاء لجنة الفعاليات الميدانية والعمل الجماهيري لحركة »فتح« في المحافظات الشمالية، في مكتبه في مدينة رام الله في الضفة الغربية، إلى أن المجلس الثوري سيناقش أيضاً، انعقاد المؤتمر الحركي السادس، وفق أسس ومعايير دقيقة، بعيداً عن التسرع وردة الفعل.

وأوضح أن المؤتمر السادس لن ينعقد في مارس المقبل ، لعدم استكمال الاستعدادات، مؤكداً على مبدأ الانتخاب والديمقراطية لإعادة تأهيل أطر الحركة، ومدها بالدماء الجديدة، رافضاً فكرة التعيين والتطعيم في كافة أطر الحركة، سواء في الأقاليم أو المجلس الثوري، وصولاً إلى المركزية.

ودعا إلى استنهاض القوى الفتحاوية المخلصة والعمل لتطهير الحركة وصفوفها، مشدداً على أن أهم أسباب الهزيمة جاءت من داخل الحركة وليس لتفوق المنافسين، مشيراً إلى قرار اللجنة المركزية بتشكيل لجنة طوارئ في الضفة وغزة، تعمل على إعادة السيادة وبناء الحركة.

وشدد زكي على رفض »فتح« المشاركة في أية حكومة مقبلة، والاكتفاء بالجلوس في مقاعد المعارضة المسؤولة والمنظمة.وبدورهم، قدم منسقو لجان الفعاليات الميدانية أوراقهم وتصوراتهم للمرحلة السابقة واللاحقة،

بما يشخص الحالة الفتحاوية، ويضع كل مسؤول أمام مسؤولياته، داعين في مداخلاتهم إلى العمل بسرعة لعقد المؤتمر السادس، والأخذ بعين الاعتبار مواصفات الكادر المشارك لتجاوز أخطاء الماضي، المتمثلة بالحشد غير المجدي.

غزة ـــ البيان والوكالات