ذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن مروحيات إسرائيلية أطلقت صواريخ على غزة أسفرت عن استشهاد ثلاثة من ناشطي »كتائب شهداء الأقصى« التابعة لحركة »فتح« وإصابة 8 آخرين، في وقت اسقط الاحتلال منشورات تدعو سكان شمال القطاع إلى مغادرته.
وتعد هذه الغارة الأولى على غزة منذ فوز حركة »حماس« في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 يناير. ودمرت الصواريخ مقرا لحركة »فتح« يستخدم قاعدة لكتائب شهداء الأقصى وسيارة كانت متوقفة قرب المكان الذي كان فيه الناشطون الثلاثة.
وأصيب احد الناشطين الثلاثة هاني الكايد (25 عاما) في المبنى ونقله رفيقاه ياسين برغوت وناصر مشهود إلى السيارة التي قصفتها المروحيات الإسرائيلية لدى توجهها إلى المستشفى ما أدى إلى استشهاد الثلاثة.
وأسفرت الغارة أيضا عن إصابة ثمانية فلسطينيين اخرين، أحدهم في حالة خطرة، كما ذكر الأطباء. وهناك أربعة من الجرحى من الأمن الوقائي كانوا في مقر لهم مقابل لمقر »فتح«.
وقد عمدت المروحيات أولاً إلى إطلاق ثلاثة صواريخ على المقر ثم صاروخين على السيارة التي استقلها الناشطون الثلاثة للانتقال إلى المستشفى. من جهة أخرى، أطلقت مقاتلة من نوع »إف-16« صاروخين على جسر في قطاع بيت حانون في شمال قطاع غزة ما أدى إلى إصابة الجسر بأضرار من دون تسجيل وقوع إصابات حسب ما أفاد مصدر امني فلسطيني.
وأكد ناطق عسكري إسرائيلي وقوع الغارتين. وقال لوكالة »فرانس برس« ان »مروحياتنا هاجمت قاعدة لكتائب شهداء الأقصى رداً على تكرار إطلاق الصواريخ التي بلغت ذروتها يوم الجمعة«.
وأضاف ان »كتائب شهداء الأقصى« زادت من وتيرة إطلاق الصواريخ في الأسابيع الأخيرة. لكن حركة »الجهاد الإسلامي« هي التي أعلنت مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ يوم الجمعة على إسرائيل وأسفرت عن إصابة أربعة أشخاص احدهم رضيع.
كما ألقى الطيران الإسرائيلي منشورات على شمال القطاع تدعو السكان إلى مغادرة هذه المنطقة على الفور حفاظا على أرواحهم حسب ما أفاد مصدر امني إسرائيلي.
وحسب المصدر نفسه جاء في المنشورات »يحظر تماما التواجد ابتداء من أمس في القطاع الواقع شمال الخط الذي يربط بين بلدتي بيت لهيا وبيت حانون حتى حاجز ايريز«.
وتابعت المنشورات »للحفاظ على سلامتكم نرجو منكم عدم التواجد في هذا القطاع تحت طائلة تعريض حياتكم لخطر فعلي«. وأضافت إن »عناصر إرهابية تواصل إطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية وتؤذي السكان الإسرائيليين وتمنع الهدوء على الجانب الفلسطيني وتتسبب في الحرب وسقوط ضحايا في المنطقة«.
إلى ذلك توعدت »كتائب الأقصى« أمس بالرد على استشهاد ثلاثة من أعضائها وأعلنت حالة الاستنفار القصوى لكل مجموعات المجاهدين للرد على هذه الجريمة«.
وقالت الكتائب في بيان: »نعلن حالة الاستنفار القصوى لكل مجموعات مجاهدينا للرد على هذه الجريمة، كما نؤكد في هذا اليوم الأشم اننا سنرد وبكل قوة بإذن الله على هذه الجريمة النكراء التي تستهدف قادتنا العظماء«.
وأكدت »أن استشهاديينا على استعداد تام لاستهداف هذا الكيان الغاصب في أي وقت تريده المقاومة، فلن توقف عمليات الاغتيال المستمرة جهادنا وعملياتنا والقائد يخلفه ألف قائد، ولن ينال العدو منا إلا الويلات التي ستلاحقه بإذن الله في كل أراضينا المحتلة«.
كما أعلنت الكتائب ووحدات الشهيد نبيل مسعود أمس مسؤوليتها عن قصف مستوطنة نتيف هعسراة في النقب الغربي »بصاروخين من طراز أقصى2 المطور«. وقالت إنها تعلن مسؤوليتها عن إطلاق صاروخ ثالث باتجاه مستوطنة سديروت في النقب الغربي.
من ناحيتها هددت »لجان المقاومة الشعبية« أمس بالانتقام للشهداء الثلاثة. وقال »أبو مجاهد« الناطق باسم اللجان »إننا في لجان المقاومة الشعبية في فلسطين سنرد بقوة على جريمة الاغتيال البشعة بحق ثلاثة من مجاهدي كتائب شهداء الأقصى«.
غزة ـــ البيان والوكالات

