نفت وزارة الدفاع البريطانية ما نشرته صحيفة «الاندبندنت» البريطانية أمس عن انسحاب جزئي مؤكد للقوات البريطانية في العراق خلال أربعة أشهر. فيما نقلت وكالة «كيودو» للأنباء عن موظف كبير في الحكومة اليابانية قوله أن طوكيو ستسحب قواتها «في غضون بضعة أشهر».

ونقلت «الاندبندنت» عن مصدر حكومي طلب عدم الكشف عن هويته إن 500 بريطاني سيغادرون جنوب العراق في نهاية مايو المقبل، تمهيدا لانسحاب نحو 2000 رجل أي ربع الكتيبة البريطانية في نهاية السنة. وأضافت إن بريطانيا والولايات المتحدة واستراليا واليابان وافقت على هذه الخطة في اجتماع عقد في 23 يناير.

لكن ناطقاً باسم وزارة الدفاع البريطانية وصف هذه المعلومات بأنها «تكهن»، موضحاً إن اللقاء كان روتينياً بين مندوبي الدول المتحالفة في العراق. وقال «سنبقى في العراق حتى انجاز مهمتنا.

وأوضح وزير الدفاع جون ريد إن أي انسحاب لن يكون مرتبطا بجدول زمني إنما بالظروف الميدانية». وأضاف «هذه عملية يفترض أن تبدأ العام المقبل»، مشيرا إلى إن أي إعلان عن انسحاب محتمل لن يتم عبر وسائل الإعلام. ونشرت بريطانيا نحو ثمانية آلاف جندي في المحافظات الجنوبية الأربعة في العراق.

وكانت الحكومة البريطانية وعدت الأربعاء البريطانيين بـ «بشرى سارة» بانسحاب للقوات من العراق قبل نهاية السنة، غداة مقتل الجندي البريطاني المئة في هذا البلد منذ الاجتياح في مارس 2003.

وفي اليابان أكد كيوجي ياناغيساوا العضو في وزارة الدفاع والملحق بمكتب رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي، ان «الانسحاب من العراق هو الحدث الكبير هذه السنة. ومهما حصل، فان الجيش الياباني سينسحب في غضون بضعة أشهر».

وينتشر نحو 600 جندي ياباني منذ يناير 2004 في جنوب العراق.ويشاركون في عمليات إنسانية وإعادة اعمار في مدينة السماوة الشيعية التي تبعد 250 كلم جنوب شرق بغداد. وتعرض المعسكر الياباني في السماوة جنوب العراق لبضعة هجمات، ولكن لم يقتل أي جندي ياباني في العراق ولم تطلق رصاصة واحدة.

وتحدثت الصحافة اليابانية نقلا عن مصادر حكومية في الفترة الأخيرة عن انسحاب الجنود اليابانيين بحلول مايو. وفي 14 ديسمبر الماضي، قررت اليابان تمديد الانتشار التاريخي لجنودها في العراق سنة، مكررة التأكيد على رسوخ علاقاتها بالحليف الأميركي وعزمها على الاضطلاع بدور اكبر على الصعيد الدولي.وهذا أول انتشار عسكري ياباني على مسرح حرب منذ 1945، وتفيد استطلاعات الرأي ان هذا الانتشار يقسم اليابانيين.