أكد العشرات من كوادر حركة »فتح« إن الأزمة الراهنة التي تعترى الحركة قد »طالت بنية الحركة نفسها، فما وفرت برنامجاً ولا هيكلاً ولا أطراً قيادية أو قاعدية، واستطالت أكثر لتهدد القيم والمبادئ التي انبتت الحركة على هديها«.

وأضافوا في بيان حصلت عليه »البيان« في غزة »أن القصور الفاضح في أداء الحركة يستلزم أكثر من إجراءات علاجية موضعية، ويتطلب أكثر من تسويات مؤقتة بين من يتشبث بالقيادة عاجزاً عن ممارستها ومن يطمع فيها ولو على حساب وحدة الحركة وسلامة بنيانها الداخلي«.

وأوضح البيان لقد »تداعينا، بضع عشرات من كوادر الحركة، مثقفين ونواب ونشطاء، إلى الاجتماع وإننا ندعو أبناء الحركة جميعاً إلى التمسك بالقنوات الشرعية.

والى العمل على ترميم وتجديد الأطر الشرعية للحركة لتحمل مسؤوليات البناء والتثوير الداخلي في المرحلة المقبلة إننا نهنئ حركتنا الباسلة بنجاح التجربة الديمقراطية الفذة، ونعتبر فوز منافسينا فوزاً لنا طالما أننا من أسس لهذه التجربة ودافع عنها ومضى بها إلى نهايتها«.

وأضاف: »لقد كشفت الانتخابات التشريعية حجم وعمق الأزمة التي تعيشها فتح، وبينت التشققات في بنيانها الداخلي، وأظهرت ما يفصل بين قيادتها وقاعدتها.

وما يعتري صفوفها من تفكك يتضح في تنوع الولاءات وسيادة الارتزاق والارتشاء والتكسب، واهتراء القيم، وغياب الروح الكفاحية التي ما كان لفتح دونها أن تقود النضال الفلسطيني المعاصر أربعين عاماً أو يزيد«.

وشددوا على »ان الإجراءات المتخذة حتى الآن ليست علاجاً شافياً للأزمة، بل هي تسكين لها وتأجيل لانفجارها«.

وأوضحوا: »إننا إذ نؤيد عقد المؤتمر السادس للحركة فإننا لا نرى فيه حلاً سحرياً كما لا نجد في الانتخابات نهاية للأزمة، إن الأولوية يجب أن تمنح لإعادة بناء الحركة على أساس من برنامج سياسي واضح.

ونظام داخلي حازم يضمن وحدة الحركة ولين يفسح المجال للتعدد في الرأي داخلها، وتعريف للعضوية والتزام كامل بها، وتخليص الحركة مما علق بها من شوائب وما غمرها من تدفق للمتكسبين، وإنهاء ظاهرة الأحزاب داخل الحركة، والأذرع العسكرية المتعددة التي يعمل كل منها وفق أجندات لا صلة للحركة بها«.

ونوه بيانهم: »إننا سنعمل على توسيع دائرة المطالبة بالإصلاح الجذري في الحركة، وسندعو إلى مؤتمر تشاوري لكادرها الحريص على وحدتها بهدف تحفيز قواعد الحركة على التحرك المنظم من أجل إعادة البناء«.