دعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال جولة في الولايات المتحدة الجمعة، الاسرائيليين والفلسطينيين الى الاسراع في استئناف مفاوضاتهما السلمية. واعتبر أن من الضروري »احترام خيار« الفلسطينيين بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التي جرت مؤخراً.

وقال العاهل الاردني خلال زيارة الى جامعة الميسيسيبي »لقد اكتفى الفلسطينيون والاسرائيليون من العنف. وهم يريدون ويستحقون مستقبلا زاهرا. لذلك فمن المهم الآن ان يعود الطرفان الى طاولة المفاوضات، والمهم ايضا ان تستمر المجموعة الدولية في دعمهما«.

وقد زار الملك عبدالله جنوب الولايات المتحدة للاطلاع على الاضرار التي تسبب فيها الاعصار »كاترينا« الصيف الماضي.واعتبر العاهل الاردني ان نتيجة الانتخابات الفلسطينية التي فازت بها »حماس« تشكل »مرحلة مهمة في تاريخ الفلسطينيين« وان من الضروري »احترام خيارهم«.

لكنه كرر تأييده »خريطة الطريق« التي تحدد الخطوط العريضة لخطة سلام اسرائيليةــ فلسطينية، تقوم على وجود دولتين. وقال ان »اقامة دولة فلسطينية تتمتع بالسيادة .

وقابلة للحياة الى جانب اسرائيل التي ستحصل على ضمانات امنية، هي الوسيلة الوحيدة لانهاء العنف والتطرف«، معتبرا ان »السنتين المقبلتين ستكونان اساسيتين. وسيحتاج السلام الى كل جهودنا«.

وشدد العاهل الأردني على ضرورة اعادة الاستقرار الى العراق واشاد بشجاعة الناخبين العراقيين الذين ادلوا بأصواتهم في ديسمبر رغم تهديدات المتطرفين. واعرب عن الامل في تشكيل حكومة قادرة على دفع البلاد نحو الوحدة الوطنية.

وتطرق العاهل الاردني الى الاستياء الذي اثاره في العالم العربي نشر صور كاريكاتورية للنبي محمد في الصحافة الاوروبية، فشدد على ضرورة التسامح والحوار. واضاف ان نشر الرسوم الكاريكاتورية ليس »صدمة حضارات«، مؤكدا وجود »صلات راسخة« بين الاسلام والمسيحية واليهودية.

وأكد على ان الإسلام ينبذ »التطرف والعنف والضغينة«، وانه لا يتساهل مع الداعين الى التطرف. وقال »لن نسمح لهم بعرقلة طريق السلام العالمي والتقدم«.