واصلت قوات الاحتلال ودباباته المتمركزة شرقي حدود قطاع غزة قصف مناطق مختلفة من شمال القطاع، وحاولت اقتحام مخيم بلاطة الا ان المقاومة تصدت لها، غداة قصف وغارات جوية، ردا على صواريخ المقاومة.

في حين أعلن مكتب الارتباط العسكري الإسرائيلي انه سيتم اليوم إعادة فتح معبر المنطار »كارني« بعد إغلاق استمر 20 يوماً، وسط تحريض أطلقه المتطرف افيغدور ليبرمان على توجيه ضربة عسكرية إلى حركة »حماس«.

وبحسب شهود فان عدد القذائف التي أطلقت على المنطقة منذ الليلة قبل الماضية نحو 55 قذيفة لم تسفر عن وقوع إصابات مباشرة ولكنها خلفت عشرات الإصابات بين صفوف الأطفال نتيجة الخوف والرعب.

وأفادت مصادر إسرائيلية بأن المدفعية الإسرائيلية قصفت مناطق مفتوحة في شمال القطاع بأكثر من 55 قذيفة مدفعية. وأوضح الموقع الالكتروني لصحيفة »يديعوت احرنوت« أن القصف الإسرائيلي جاء ردا على إطلاق صواريخ »القسام« محلية الصنع باتجاه سديروت والمستوطنات الإسرائيلية المقامة على حدود القطاع.

وكانت وزارة الداخلية الفلسطينية أفادت أن قوات الاحتلال قصفت شمال القطاع وشرق بيت لاهيا بنحو ثلاثين قذيفة مدفعية من نقطة ارتكازها في الشمال، موضحة أن هذا القصف نشر حالة من الرعب في قلوب المواطنين خاصة الأطفال منهم.

وأضافت الوزارة أن القصف تركز في محيط مواقع الأمن الوطني وعلى مدخل محررة دوغيت محدثة حفراً واسعة في الأرض، ومؤكدة تعرض عدد من مواقع الأمن الوطني للضرب بالقذائف المدفعية، التي تطلق بشكل عشوائي مخيف.

وفي نابلس أجبر مقاتلو كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة »فتح« بالتعاون مع مقاتلين من الفصائل الأخرى قوات كبيرة من جيش الاحتلال على التراجع والتقهقر خلال قيامها بمحاولة لاقتحام مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس.

وأفاد شهود في نابلس أن العشرات من المقاتلين تصدوا بالأسلحة الخفيفة وقذائف »آر بي جي« للقوات المهاجمة واندلعت على مشارف المخيم مواجهات شرسة بدأت منذ الساعة الثالثة فجراً واستمرت حتى الساعة التاسعة صباحاً اضطرت خلالها قوات الاحتلال إلى مغادرة أطراف المخيم قبل قيامها بوضع سواتر ترابية في مداخل بعض الشوارع.

وذكر شهود أن نحو عشر آليات عسكرية ترافقها جرافات الاحتلال اقتحمت المخيم من المدخل الجنوبي مشيرة إلى أن اشتباكات مسلحة اندلعت بين أفراد المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال على مداخل المخيم.

ولكن دون وقوع إصابات بين الجانبين، وأوضح الشهود أن قوات الاحتلال قامت بإغلاق مداخل المخيم بالسواتر الترابية قبل أن تنسحب منه.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أنه لم يتم أي اعتقالات أو مداهمات لمنازل المواطنين، إلى ذلك ذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن قوة تابعة لجيش الاحتلال اعتقلت فجر السبت مواطنين فلسطينيين قرب مدينة نابلس بادعاء انتمائهما إلى حركة الجهاد الإسلامي.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن وزير الدفاع شاؤول موفاز خلال مداولات جرت بمشاركة رؤساء الأجهزة الأمنية قوله إن »حماس« »ضالعة« بإطلاق صاروخي »قسام« على الأقل خلال الأسبوع الماضي جنبا إلى جنب مع نشطاء حركتي »فتح« و»الجهاد«.ونسبت الإذاعة إلى موفاز قوله »إن أحدا من هؤلاء الناشطين لن يكون في مأمن من رد الجيش الإسرائيلي«.

من جانبه أعلن مسؤول مكتب الارتباط والتنسيق العسكري والمدني الإسرائيلي في منطقة بيت حانون »أيريز« أنه سيتم إعادة فتح معبر المنطار »كارني« التجاري الواقع شرق مدينة غزة اعتبارا من صباح الأحد بعد إغلاق دام أكثر من 20 يوما.

وأكد المسؤول أنه سيتم اعتبارا من اليوم إدخال جميع البضائع المحتجزة من الجانب الإسرائيلي عبر المعبر وكذلك إدخال المنتجات التي ينوي التجار والمزارعون الفلسطينيون تصديرها من غزة للخارج.

وعلى صعيد احدث تحريض إسرائيلي ضد »حماس« قال ليبرمان في تصريحات صحافية نشرتها »معاريف« أن على حكومة إسرائيل ضرب حماس.

معتبراً أن سياسة ضبط النفس التي تنتهجها إسرائيل أسفرت عن صعود الحركة إلى قيادة السلطة وفقط ومن خلال رد عنيف وواضح يمكن لإسرائيل وضع حد لهذه »المنظمات الإرهابية« وإفهامها انه »لا يمكن اللعب معنا«.

غزة ـــ "البيان" والوكالات: