مثل 14 شخصا أمام محكمة أمن الدولة اليمنية أمس بتهمة التخطيط لشن هجمات بالقنابل ضد رعايا أميركيين.. فيما تكشفت خيوط جديدة في قضية »الهروب الكبير« من سجن الأمن السياسي يوم الجمعة حيث كان بين الهاربين اثنان من الخطرين أمنياً والمتورطين في الهجوم على المدمرة الأميركية »كول« وناقلة النفط الفرنسية »لينبور«.

وذكرت عريضة الاتهام التي تلاها المدعي العام اليمني سعيد العاقل أن هؤلاء الأشخاص متهمون »بتشكيل عصابة مسلحة لاستهداف الأميركيين وكذلك المتعاونين معهم في اليمن«، ووجه الادعاء إلى المتهمين أيضا تهمة التخطيط لتفجير مقار تابعة للاستخبارات وللشرطة.

وقال ممثلو الادعاء أمام المحكمة إن هذه المجموعة أعدت هويات مزورة وأسلحة وقنابل يدوية ومواد متفجرة وراقبت الفنادق والمطاعم التي يرتادها أميركيون في العاصمة صنعاء، وأضافوا أن المتهمين دربوا أنفسهم على تصنيع متفجرات واستخدموا بعض مواقع الانترنت للتعرف على كيفية تصنيع الأحزمة المتفجرة.

وذكرت عريضة الاتهام أن الشرطة قبضت على هذه المجموعة في يونيو 2005.

وأنكر كل المتهمين ما نسب إليهم من تشكيل عصابة مسلحة قائلين في الوقت نفسه إنهم اتفقوا على الانخراط في صفوف المسلحين الذين يقاتلون القوات الأميركية في العراق وأنهم استخدموا كتيبات حول تصنيع المتفجرات استقت معلوماتها من شبكة الانترنت.

في غضون ذلك، قالت السلطات اليمنية إن اثنين من ابرز المدانين في قضية الهجوم على المدمرة »كول« وناقلة النفط »لينبور« كانا من بين المعتقلين الـ 23 الذين فروا من سجن المخابرات عصر الجمعة.

وأوضح مصدر حكومي إن 13 من المتهمين في قضيتي تفجير كول (في العام 2000 قبالة سواحل عدن) والناقلة لينبور (في العام 2002 قبالة سواحل حضرموت) من بين كانوا بين المجموعة وفي طليعتهم جمال البدوي المتهم الثاني في قضية كول.

والذي يقضي عقوبة السجن 15 عاما بعد ان خففت محكمة الاستئناف حكم الإعدام، إلى جانب فواز الربيعي أبرز المتهمين في قضية تفجير الناقلة الفرنسية والتفجيرات التي وقعت في صنعاء والمحكوم عليه بالإعدام.

وحسب المصدر فإن الفارين قاموا بحفر نفق من داخل زنزانة سجن الأمن السياسي بطول 70 مترا إلى المسجد المجاور للسجن عبر مصلى النساء وفروا منه إلى مكان غير معروف.

ولم يستبعد وجود عناصر من خارج السجن ساعدت المتهمين على فرارهم وقدمت لهم دعما كبيرا خلال الفترة الماضية لتمكينهم من اختراق جدران السجن ومغادرته إلى مكان غير معروف.

وطبقا لمصادر مطلعة فإن عملية الهروب تمت عصر الجمعة إلا أن المسؤولين لم يكتشفوها ألا عند المغرب حيث يقوم السجان عادة بإخراج المساجين لأداء صلاة المغرب. وأوضحت ان الرئيس علي عبد الله صالح أصدر أوامره بتشكيل لجنة للتحقيق في الواقعة وان اللجنة أصدرت على الفور قراراً بإيقاف عدد من المسؤولين عن أعمالهم .

وسبق للبدوي ان قاد عملية هروب عشرة من المتهمين في قضية »كول« من سجن المنصورة في عدن في العام 2003 بعد حفر حفرة في دورة مياه السجن، غير ان السلطات تمكنت من تعقبه وزملاءه حيث قبض عليهم يقاتلون إلى جانب مسلحين من تنظيم جيش أبين عدن.

صنعاء ـــ محمد الغباري والوكالات: