أكد عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة أن المشروع الإصلاحي في بلاده ملك لجميع البحرينيين، مشيدا بعودة الجمعيات السياسية المقاطعة لانتخابات 2002 معتبرا أن مشاركتها في الانتخابات ودخولها البرلمان سيثري العمل التشريعي. كما أكد اعلان الحرب على الفساد مالياً وإدارياً.
وقال عاهل البحرين في حديث شامل لرؤساء تحرير الصحف المحلية البحرينية إن راحة المواطن البحريني على رأس الأولويات في المرحلة المقبلة، وبمناسبة يوم المرأة العربية أشاد بجهود المرأة البحرينية في العمل.
مشيراً إلى أنه ليس بالأمر الغريب لو أنها تقدمت في أي انتخابات أو في أي مؤسسة من المؤسسات، معتقداً أن المرأة في الانتخابات المرتقبة لها خططها وجمهورها اللذين سيوصلانها إلى الفوز.
واعتبر إعلان المقاطعين للانتخابات النيابية الماضية مشاركتهم في الانتخابات المقبلة من أجمل الأيام، مؤكداً أن دخولهم البرلمان سيحقق المشاركة المطلوبة والاستماع لآراء الجميع.
كما أنه سيثري العمل التشريعي، مبدياً تفاؤله بالخير بهم في خدمة وطنهم وأهلهم، مطالباً الجميع بعدم التوقف، لأن التوقف يعني العودة بنا للوراء، مؤكداً أن ما تم إنجازه في الفترة السابقة حظي بإشادة عالمية وإقليمية كبيرة.
وأضاف الملك حمد أنه مسرور بقيادته سفينة البحرين مع بحارتها »لنخرج من عواصف المشاكل وعنق الزجاجة إلى رحابة الانفتاح والتطور الذي يعم مختلف الاتجاهات«.
مؤكداً أنه يسعى إلى المزيد من الإنجازات لأبناء وبنات البحرين الذي لا فرق عنده بينهم »فالكل طبقة وحدة تجمعهم عروبتهم وإسلامهم وتراثهم الذي لا يفرق بين أحد، مشدداً على أهمية أن يكون لكل مواطن مسكن لائق ومدارس تجاري المستقبل ومستشفيات«.
وأشار إلى أن التغييرات الحكومية والوزارية لا تتوقف، ولابد من التغيير، مؤكداً أن زمن بقاء الوزير في مكانه 30 سنة أو 40 سنة قد انتهى، مضيفاً أن »التغير سنّة الكون والدوام لله سبحانه وحده« وعن أي تعديل في القوانين أو الدستور أو حتى نمط الحياة فهذه »كلها إجراءات تأخذ مجراها في حال توافق عليها الجميع.
والأمر سيفرض نفسه، ولن يكلفنا الجهد الكبير«. وأضاف أن الأمور لا تأتي بالغصب بل باحترام آراء الآخرين، وتغيير المسؤولين في البحرين أصبح مقبولاً، عكس السابق الذي كان المسؤول فيه وكأنه يملك المؤسسة والموظفين.
وأكد أن الحرب معلنة على الفساد في كل مكان سواءً كان إدارياً أو مالياً، وهذا ما دعا إلى تأسيس ديوان الرقابة الإدارية من أجل تعزيز النزاهة حسب ما ورد في ميثاق العمل الوطني.
وذكر الملك حمد أن مجلس التعاون الخليجي يقوم على أساس قوي قائم على المحبة والتقارب علاوة على التاريخ الواحد الذي ارتبط به أهل الخليج منذ تجارة اللؤلؤ والزراعة.
وعن أي خلاف يحدث بين قيادات أو مؤسسات في دول الخليج أكد أن هذه الخلافات يجب ألا تمس مصالح المواطنين، فانتقال المواطن الخليجي يجب ان يكون أمر ثابت، وأضاف إذا ما كان مجلس التعاون يريد المحافظة على قوته فالرأي هو ان يعزز اتجاه حرية التنقل بين دول الخليج الواحد.
وعن العامل الأجنبي قال إن تواجده في الخليج مطلوب بشرط ألا يتضرر المواطن ولا الاقتصاد ولا قيم المجتمع، واعتبر أن الحاجة إلى قوى أجنبية تعمل موجود في كل المجتمعات حتى في أرقى الدول
.
وعن الجسر الذي سيربط البحرين بقطر أكد على أن الأمور الفنية على وشك أن تنتهي والعزم قوي في مسألة البناء، معتبراً أن وجود هذا الجسر مفيد للصناعة والتجارة.
وستكون الحركة عليه سريعة، والهدف منه هو أن المواطن لن يتعب في مسألة الانتقال موضحا أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يولي اهتماما كبيراً في تنمية البحرين.
وعن احتياج بلاده للغاز القطري قال إنه سيلبى تدريجيا، وأكد على أن قطر تولي اهتماماً كبيراً بتنمية البحرين، واعتبر وجود هذا الجسر هو ربح البحرين لقيادة وأهل قطر.
أما عن إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، وإمكان التوتر في المنطقة قال ملك البحرين: »ضمانتنا كخليجيين في استقرار هذه المنطقة الوحدة الخليجية«.
وأشار إلى أن موقف البحرين من هذه القضية يتلخص في ان استخدامات علوم الذرة للأغراض السلمية أمر مقر، وأضاف أن دول مجلس التعاون ترى تفادي أي صراع نووي يكون في الخليج، على أن تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل ليعيش الجميع في استقرار وازدهار.
وأكد على أن البحرين ضد أي توتر أو مجابهات في المنطقة، والمفاوضات والحوار هما الضمانات اللازمة لمزيد من الاستقرار، ولم يستغرب من أن تعود العلاقات وتقوى بين دول منطقة الخليج وبين إيران والعالم.
وشدد الشيخ حمد على أهمية عدم تقييد الصحافيين سواء بقانون أو غير قانون، فالرقابة تكون ذاتية نابعة من تراثه ومسؤوليته، مشيراً إلى أن قانون الصحافة البحريني مرن بالشكل الذي يعطي الحرية للصحافيين، مؤكداً على أن حرية التعبير مكفولة للجميع، ولا نريد للصحافة سوى الحرية.
المنامة ــ غازي الغريري:
