أعدت وزارة الدفاع الأميركية ـــ البنتاغون ــ مخططا استراتيجيا لانتاج أسلحة هجومية جديدة كدرع لمواجهة من تراهم خصوما محتملين للولايات المتحدة ، فيما يشير المخطط إلى أن الصين تعد المرشح الأقوى لمنافسة الأميركيين عسكريا.
وقالت »البنتاغون« في خطتها الاستراتيجية ان الولايات المتحدة ستقوم بصنع أسلحة جديدة طويلة المدى كدرع في مواجهة خصوم محتملين مثل الصين وهي القوة الكبرى التي تتمتع بأفضل وضع لتحدي الهيمنة الأميركية.
وأعدت البنتاغون المراجعة الدفاعية التي تتم كل أربع سنوات لتوضيح استراتيجيتها لمواجهة التهديدات الأمنية المتوقعة خلال السنوات العشرين المقبلة.
ويأتي هذا المخطط التفصيلي في وقت يواجه الجيش الأميركي حالة من الاجهاد حيث يخوض نحو 138 ألفا من جنوده حربا بدأت قبل نحو ثلاث سنوات في العراق إلى جانب آلاف آخرين في أفغانستان يبحثون عن زعماء تنظيم »القاعدة«.
وقال المخطط ان خيارات القوى الكبرى والناشئة بما فيها الهند وروسيا والصين ستكون مهمة بالنسبة لأجواء الأمن الدولي خلال القرن الحادي والعشرين.
وأضافت الخطة أو الوثيقة أن من بين القوى الكبرى والناشئة، تتمتع الصين بالقدرة الأكبر على منافسة الولايات المتحدة عسكريا وادخال تقنيات عسكرية هدامة يمكنها مع مرور الوقت موازنة التقدم العسكري الأميركي التقليدي في ظل غياب استراتيجيات أميركية مضادة.
وتحرص الولايات المتحدة على منع أي مواجهة مع الصين بخصوص تايوان، وهي الجزيرة التي تحكم نفسها قبالة سواحل الصين، والتي تطالب بكين بالسيادة عليها. وهددت الصين بمهاجمة تايوان حال إعلانها الاستقلال عن الصين بشكل رسمي.
وورد في الخطة ان الصين ستواصل على الأرجح الاستثمار بقوة في بناء أسلحة مثل الصواريخ ذاتية الدفع أو صواريخ كروز وأنظمة الدفاع الجوي والغواصات. وأضافت ان سرعة ونطاق القدرة العسكرية الصينية يعرضان الموازين العسكرية الإقليمية بالفعل للخطر.
مشيرة أيضا إلى ان الولايات المتحدة تسعى إلى إثناء الصين وغيرها من الدول عن تطوير قدرات يمكن أن تهدد الاستقرار الإقليمي كما تسعى إلى منع العدوان في حال فشل الرادع.
وفي إشارة إلى اتساع الأراضي الصينية وافتقار الولايات المتحدة إلى قواعد في المنطقة تعلق »البنتاغون« أهمية قصوى على القوات القادرة على القيام بعمليات في مناطق بعيدة.
وكشف النقاب عن مشروع المخطط قبل تقديم طلب ميزانية وزارة الدفاع لعام 2007 إلى الكونغرس والمقرر غدا (الاثنين) والبالغ حجمها 439.3 مليار دولار.
وأوصى المخطط ببناء قدرة ضاربة طويلة المدى ليتم إدخالها الخدمة بحلول عام 2018 وتحديث قوة قاذفات القنابل الحالية. ويمكن أن تشمل القدرات الجديدة قاذفات يقودها طيارون أو من دون طيار إلى جانب أسلحة مثل الليزر.
وبدأت قيادة الاشتباك الجوي في القوات الجوية في أكتوبر الماضي إجراء تحليل يستمر لمدى عام للخيارات اللازمة لبناء مثل تلك القدرة.
ودعت الخطة إلى زيادة عدد حاملات الطائرات في المحيط الهادي إلى خمس أو ست حاملات وابقاء 60 في المئة من غواصات سلاح البحرية هناك إضافة إلى زيادة عدد الغواصات الهجومية التي يتم شراؤها سنويا بحلول عام 2012 إلى المثلين.
ولمكافحة الشبكات الإرهابية قالت ان »البنتاغون« سيزيد عدد قوات العمليات الخاصة البالغ حاليا 52 ألفا بنسبة 15 في المئة كما سيزيد عدد كتائب القوات الخاصة بنحو الثلث. وهذه القوات التي يفضلها وزير الدفاع دونالد رامسفيلد أفضل تدريبا وأكثر قدرة على القيام بعمليات حساسة من القوات العادية.
ودعت الخطة إلى تشكيل قوة مهام تابعة للجيش لمنع الجماعات الإرهابية من الحصول على أسلحة دمار شامل إلى جانب انفاق 1.5 مليار دولار خلال خمس سنوات لتطوير قدرات طبية مضادة لعناصر الحرب البيولوجية.
