أكد الناطق باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد أن الرئيس المصري حسني مبارك متمسك بإجراء تحقيق عاجل ينتهي إلى معرفة أسباب حادث غرق العبارة «السلام 98» ومدى استيفاء العبارة الغارقة ومثيلاتها لإجراءات السلامة والتشغيل الفنية، فضلاً عن إجراءات الإنقاذ وقوارب الإنقاذ في حالة التعرض للحوادث المماثلة.
وقال عواد في تصريحات خاصة للتلفزيون المصري «إن الرئيس مبارك يتابع الموقف عن قرب وفى اتصالات مستمرة منذ أن تلقى في السادسة صباحاً نبأ انقطاع الاتصال بعبارة الركاب، ثم تلقى بعد ذلك تأكيدات غرق العبارة» مشيراً بذلك إلى أن مبارك في اتصالات مستمرة برئيس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والصحة والنقل ومحافظ البحر الأحمر وأنه يتلقى تقارير مستمرة على مدار الساعة،
وأضاف أنه أعطى توجيهاته منذ اللحظة الأولى إلى طائرات القوات المسلحة والقطع البحرية التابعة للسلاح البحري لتكثيف عمليات الإنقاذ، مشيراً إلى إن مبارك أكد أن الأولوية القصوى هي إنقاذ الناجين وإحاطتهم بالرعاية اللازمة وكذلك انتشال جثث الضحايا حتى يتم تسليمهم إلى ذويهم.
وأوضح الناطق أن هناك جهداً مشتركاً بين كل أجهزة الدولة تشارك فيه أيضا السلطات السعودية لبذل اكبر جهد ممكن للتعامل مع الحادث وإنقاذ الناجين مشيراً إلى أن مبارك طالب بإجراء تحقيق عاجل في ملابسات الحادث ومسبباته.
وأكد عواد أن العبارة غرقت في عرض البحر، ولم تكن بالقرب من السواحل المصرية في سفاجا أو الغردقة مشيرا إلى أن هناك تعاوناً وتنسيقاً كاملاً بين مصر والسعودية تشجعه العلاقات الأخوية بين البلدين.
وحول طبيعة الإجراءات القانونية التي اتخذت لإجراء التحقيق للوقوف على أسباب الحادث قال السفير سليمان عواد: «هناك اشتراطات للتشغيل.. العبارة كانت تحمل على متنها أكثر من 1200 راكب بخلاف طاقمها هذه الاشتراطات لابد من الوفاء بها.
كما أن هناك أيضا اشتراطات خاصة بتوفر معدات الإنقاذ عندما تتعرض العبارة لحادث لابد أن تكون هناك معدات وقوارب للإنقاذ للتخفيف من آثار هذا الحادث». وأضاف «أن سرعة غرق السفينة وعدم وجود قوارب كافية للإنقاذ تؤكد أن هناك خللاً ما لا نستطيع أن نستبق نتائج التحقيق فيه».