ورد في ورقة أميركية انه لا توجد أمام الولايات المتحدة »خيارات سهلة« لمواجهة البرنامج النووي الإيراني. وأن الخيارات الممكنة تتراوح بين »السيئ والأسوأ«، وعلى الإدارة الأميركية في تصديها ومعالجتها لهذا التهديد أن »تستعد للأسوأ« وهو خيار استخدام القوة العسكرية.

وأشارت إلى أن الممكن حالياً تصعيد الضغط تدريجياً على طهران دبلوماسياً وسياسياً واقتصادياً وعسكرياً عند الحاجة لذلك.وتطرقت الورقة أو الدراسة التي وضعها ثلاثة من الخبراء والباحثين في الشؤون الأمنية والعسكرية ومنطقة الشرق الأوسط،

وصدرت عن (مؤسسة هبرتيج) إلى تلاشي الجهود والحوار الدبلوماسي مع إيران، وسياسة التحدي التي ينتهجها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وما سيحدث إذا واصلت إيران جهودها وعملها للحصول على السلاح النووي، والسياسة الأميركية لمواجهة التحدي الإيراني.

وقدمت الدراسة ست توصيات لصانعي القرارات السياسية والدفاعية العسكرية في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش والدول الأوروبية الحليفة للولايات المتحدة. للاهتداء بها خلال الأشهر المقبلة، وهي:

- الضغط على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحيل ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن وهذا ما يتم حالياً.

- إقامة تحالف لفرض عقوبات اقتصادية على إيران.

- حشد دعم دولي للمعارضة الإيرانية للنظام الإيراني.

- استخدام الدبلوماسية العامة لخلق دعم للولايات المتحدة عند الشعب الإيراني.

- حشد وتفعيل الحلفاء لاحتواء وردع إيران.

- الاستعداد للأسوأ، وهو استخدام القوة العسكرية كخيار أخير.

وحددت الورقة خمس وسائل ليكون الخيار العسكري فعالاً إذا تم اللجوء إليه، وهي:

ــ توسيع وتعزيز مبادرة الحد من الأسلحة النووية، بأن تقوم الإدارة بتوفير القدرات والإمكانات الفعالة لتعقب ووقف نشاطات الشبكات التي توفر التكنولوجيا اللازمة لصناعة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية.

ــ أن تقوم الولايات المتحدة بالعمل مع الأصدقاء والحلفاء لتجهيز »مسرح الصواريخ الدفاعية« في المنطقة لاعتراض وتدمير الصواريخ الباليستية قبل وصولها لأهدافها والسعي من أجل إعداد قواعد برية وبحرية وجوية لنظم الصواريخ الدفاعية«.

ــ إعداد قوات للعمليات الخاصة، وتوفير الإمكانيات العسكرية والاستخباراتية لهذه القوات للقيام بعمليات خاصة ضد أهداف محددة منتقاة.

ــ ضمان وصول القوات الأميركية إلى قواعد ومناطق كمنصات انطلاق في مسرح العمليات لعمليات القوات الخاصة، والعمليات العسكرية التقليدية، للقوات البرية والجوية والبحرية.

ــ تطوير جيل جديد من الأسلحة النووية، ليكون فعالاً ورادعاً لأي تهديد للولايات المتحدة وغيرها من دول العالم الحر.

أضافت الدراسة: على الولايات المتحدة أن تكون مستعدة للعمل العسكري الوقائي الاستباقي، أو للرد على أي تهديد لمواطنيها، أو ممتلكاتها وأراضيها أو لحلفائها«.

يذكرني هذا السياق أن السيناتور جون ماكين أحد الأعضاء البارزين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ (وهو جمهوري) والسيناتور الديمقراطي جو ليبرمان، أيدا مؤخراً ودعما صراحة وبكل وضوح القيام بعمل عسكري ضد إيران، إذا دعت الحاجة، وقالا إن الأسوأ من استخدام الولايات المتحدة للخيار العسكري، هو أن تكون »إيران مسلحة نووياً«.

واشنطن ــ محمد صادق