أوصى »منتدى التنمية الخليجي« السنوي الـ27 الذي عقد في البحرين، بإعطاء الشباب الفرصة في المشاركة الفعالة في صنع القرار بمؤسسات المجتمع المدني، وخلق طاقات شبابية إبداعية.

وامتد برنامج المنتدى على مدى يومي 2 ـــ3 فبراير الجاري في فندق الخليج في المنامة وبحضور أكثر من 150 مشاركاً من دول مجلس التعاون الخليجي، وكان نصيب الشباب 35 شاباً تقريباً، فيما كان محور المنتدى »اتجاهات الشباب في دول مجلس التعاون«.

واكدت الدكتورة ابتسام الكتبي من الإمارات على أن المناهج التعليمية لم تعد مؤثرة كما في السابق بسبب تعدد الوسائل الإعلامية التعليمية في الوقت الحالي، مؤكدة على أن الإمارات بدأت التركيز على منهج التربية والثقافة الوطنية، من خلال الاهتمام بكل المضامين الفكرية الوطنية والديمقراطية.

وأشاد الدكتور عبدالله النويس وكيل وزارة الثقافة والإعلام الأسبق، رئيس تحرير مجلة »الديوان« الأسبوعية المنوعة، بأوراق عمل المنتدى التي وصفها بالنضج والمعرفة للواقع المحيط بدول مجلس التعاون الخليجية، وإيجاد الحلول المناسبة لمختلف القضايا الموحدة،

وطالب بضرورة إيجاد سياج أمني لمنطقة الخليج وشعوبها من الناحية الفكرية، والتعليمية، والاقتصادية، والإعلامية، وأوضح أن كل الأوراق المقدمة والمناقشات في المنتدى تدل على وعي مشترك بين المقدمين وبين المناقشين، وهذا الوعي ينصب حول التفكير والتغيير الإيجابي الذي نحتاجه في منطقة الخليج، والذي يجب التفكير بسرعة في كيفية أن نحيط التقدم الحضاري بسبب فكري يتلاءم معها.

وأشاد بالمشاركة الشبابية التي كان نصيب الأسد لدولة الإمارات والكويت، وهذا لا يعني التفوق، إنما الإحساس بالمشاكل المطروحة. واعتبر النويس خروج بعض القنوات الإعلامية عن قواعد الهوية العربية بأنها خراب في الأخلاق العربية التي عن طريقها نكون أمة وقيادة عظمى، وطالب النويس الإعلاميين بالغيرة على الأمة وأن يكونوا حماة لا غزاة لها بسلاحهم الإعلامي، كما أكد على ضرورة إيجاد بُنية تحتية إعلامية صحيحة.

كما أشاد محمد المنصوري ،رئيس جمعية الحقوقيين الإماراتية، بدوره بورقة ريما الصبان من الإمارات التي كانت ورقة استكشافية لتفكير شباب الإمارات بمختلف القضايا التي تمسهم، سواءً السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، وأضاف أنه رغم المعوقات لدى شباب الخليج في الوقت الراهن إلا أن وعيهم سيمكنهم من التغلب على تلك الصعاب.

وأبدى إعجابه بالشباب في مناقشاتهم في مختلف المجالات خلال جلسات المنتدى، من تحمل للمسؤولية في المستقبل، واعتبر التواصل بين الكبار والشباب جيد من خلال نقل الخبرات في شتى التخصصات والتوجهات.

أما الدكتور إبراهيم إسماعيل إبراهيم ،مدير مركز الحوار والدراسات والبحوث في دبي، فقد أكد على أن هذه المشاركة الأولى له في منتدى التنمية الخليجي وهو سعيد جداً بالمناقشات والحوارات التي جرت خلال جلسات المنتدى، وأوراق العمل التي طرحت الكثير من القضايا سواءً من الجانب العملي أو الميداني،

وطالب بأهمية إنشاء لجان بحثية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. وأبدى إسماعيل إعجابه بورقة الدكتور سعيد حارب واعتبرها أفضل الأوراق التي طرحت في المنتدى، خاصة أنها دراسة لصالح المستقبل، وأكد أن نقل الخبرات المتفائلة من الكبار للشباب ضرورية.

وأظهرت دراسة الباحثين في المنتدى أن 48 في المئة من الشباب الخليجي يرى أن القضية الفلسطينية تعتبر من أولويات الأمة العربية ودول الخليج، بينما يرى 27 في المئة أنها كغيرها من القضايا الأخرى، وخلصت نتائج الدراسة إلى أن 90 في المئة من الشباب الخليجي متفائل، كما أنه يوجد شبه إجماع عام على ضرورة تغيير النظام التعليمي في كل دول الخليج.

واقترح المشاركون في جلسة الإعلام التي كانت على هامش منتدى التنمية الخليجية بضرورة انعقاد مؤتمر سنوي يجمع إعلاميي الخليج يناقشون فيه القضايا والهموم الإعلامية المشتركة، على أن يكون اسمه من العام المقبل كمقترح »الإعلام الخليجي ودوره التنموي في زمن العولمة«.

المنامة ـــ غازي الغريري