رفضت واشنطن الاتهامات بالتجسس التي وجهها اليها الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز عندما أعلن عن إبعاد الملحق البحري في سفارة الولايات المتحدة في كراكاس، وشددت الضغوط على شافيز الذي شبهه وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بالزعيم النازي أدولف هتلر.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جانيل ايرونيموس ان »ايا من الملحقين (العسكريين الأميركيين في فنزويلا) لم يقم ولا يقوم بأنشطة تجسس«.واضافت ان السفارة الأميركية في فنزويلا تلقت الاثنين رسالة ابلغتها الاتهامات بالتجسس الموجهة الى الملحق البحري الكابتن جون كوريا.
وكان شافيز الذي يوجه انتقادات حادة للسياسة الأميركية، أعلن الخميس ان حكومته قررت طرد كوريا.واوضحت الناطقة ان واشنطن سترد بالوسائل الدبلوماسية، لكنها لم تحددها.
واعتبرت ان تدهور العلاقات الوثيقة بين عسكريي البلدين ناجم عن »أقوال وافعال« الحكومة الفنزويلية التي اتهمت واشنطن في السنوات الاخيرة بدعم محاولة انقلاب ضد شافيز وشاركت في تنظيم اضراب 2004.
من جهته، شبه رامسفيلد الرئيس شافيز بأدولف هتلر، مشيرا الى ان الاثنين انتخبا بصورة قانونية قبل ترسيخ سلطتهما. واضاف ان وصول مسؤولين شعبويين في الانتخابات الاخيرة الى السلطة في أميركا اللاتينية امر »مقلق«. وقال »في فنزويلا لدينا شافيز الذي يملك الكثير من اموال النفط«. واضاف »انه شخص انتخب قانونيا تماما كما انتخب أدولف هتلر قانونيا«.
وتابع رامسفيلد »ثم قام بترسيخ سلطته. والآن يعمل بالتأكيد مع (الرئيس الكوبي) فيديل كاسترو بشكل وثيق وموراليس وغيرهما«، في اشارة الى ايفو موراليس الرئيس البوليفي المنتخب اخيرا.
من جهته، اتهم مدير الاستخبارات الأميركية جون نيغروبونتي شافيز بأنه يسعى الى »علاقات اقتصادية وعسكرية ودبلوماسية اوثق مع ايران وكوريا الشمالية« اللذين تصنفهما واشنطن في »محور الشر«.
واضاف نيغروبونتي في التقويم السنوي للتهديدات الموجهة الى الولايات المتحدة، »نتوقع ان يعمق شافيز علاقاته مع كاسترو«، مشيرا الى ان كراكاس توفر لكوبا الان ثلثي حاجاتها النفطية بأسعار تفضيلية. واعتبر ان »زيادة عائدات النفط اتاحت لشافيز اطلاق سياسة خارجية مقاومة في أميركا اللاتينية تتضمن تسليم النفط الخام بأسعار متدنية لكسب حلفاء«.
واتهم نيغروبونتي ايضا الرئيس الفنزويلي »باستخدام وسائل الاعلام« لترويج اهدافه الثورية في القارة، مشيرا الى شبكة تيليسور التلفزيونية التي تبث من كراكاس الى أميركا اللاتينية.
