أعلن رئيس تحرير صحيفة »يلادنس بوستن« الدنماركية ندمه على نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.. فيما زار السفير الدنماركي في باريس المجلس الفرنسي للمسلمين بغرض التهدئة.

وقال محرر الصحيفة الدنماركية كارستين يوست في مقابلة مع صحيفة »بوليتيكين« أمس انه لو كان يعلم أن نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة التي أثارت غضبا واسعا في العالم الإسلامي، ستضع العالم الإسلامي بأكمله في مواجهة مع بلاده لما نشرها.

وأضاف: »لو كنت اعلم ان حياة الجنود والمدنيين الدنماركيين ستكون مهددة ولو كنت اعلم ذلك عندما كانت أصابعي على بعد سنتمتر واحد من الزر الذي يعطي الأمر بنشر الرسومات، لما ضغطت عليه«.

وقال المحرر انه لو كان يعلم أن »تهديدات بالقتل« ستصدر وان الناس سيحرقون أعلام الدنمارك لما نشر الرسوم، مضيفا »لم يكن أي رئيس تحرير مسؤول سينشرها«.

إلى ذلك التقى السفير الدنماركي لدى فرنسا نيلس ايغيلوند صباح أمس رئيس المجلس الفرنسي للمسلمين دليل بوبكر في مسجد باريس »بهدف التهدئة« في قضية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للإسلام. وقال بوبكر في ختام اللقاء »اشكر السفير لهذه الخطوة التي قام بها بهدف التهدئة«.

وأضاف ان »حرية التعبير لا يمكن أن تعني حرية سرد أكاذيب«، مؤكدا أن »النبي لم يؤسس ديانة إرهابية بل أسس على العكس ديانة سلام. إننا متمسكون بشدة بهذه الصورة ولا نقبل بتشويهها«.

وقال السفير الدنماركي من جهته »جرى لقاؤنا في جو ودي جدا وبهدف واحد هو تهدئة النفوس« مضيفا »اتفقنا على أن عالمنا بات اصغر من أن يحتمل السجالات«.وكان بوبكر وصف الأربعاء نشر الرسوم بأنه »استفزاز حقيقي (..) من تدبير الأوساط العنصرية«.

(أ.ف.ب)