انتشلت قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) جثة راع لبناني الخميس بعد يوم من اعتباره في عداد المفقودين أثناء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار قرب مزارع شبعا المحتلة. فيما انفجرت قنبلة قرب ثكنة للجيش اللبناني في بيروت في وقت مبكر أمس الخميس فدمرت سيارة وأصابت جنديا بجروح طفيفة عقب تحذير من تنظيم القاعدة.
وقالت الشرطة اللبنانية إن جثة إبراهيم يوسف رحيل عثر عليها وبها أعيرة نارية إسرائيلية في منطقة باسترا جنوب لبنان بالقرب من مزارع شبعا. وتوعد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بالانتقام قبل العثور على جثة الشاب البالغ من العمر 15 عاماً.
وقال نصر الله الأربعاء عندما كان الراعي لا يزال مفقودا ويفترض أن القوات الإسرائيلية احتجزته »هذا المدني اللبناني يجب أن يعيدوه إلى لبنان بسرعة وفوراً«. وأضاف »من الآن أقول إذا تبين أن هذا المدني اللبناني مقتول ومستشهد فإن المقاومة الإسلامية ستعاقب قتلته من دون أي تردد ومن دون أي نقاش ولن تنتظر إذناً من أحد ولا رضا من احد ولا قبولا من أحد«.
وزعمت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي أن دورية إسرائيلية »رصدت مسلحاً يعبر خط الحدود الدولي... أطلق النار على القوات التي ردت بإطلاق النار وأصابت الهدف«.في غضون ذلك، قالت مصادر أمنية إن قنبلة انفجرت قرب ثكنة للجيش اللبناني في بيروت فجر أمس فدمرت سيارة وأصابت جنديا بجروح طفيفة.
وأضافت المصادر أن صحيفة لبنانية تلقت اتصالا هاتفيا من شخص زعم انه يتحدث باسم تنظيم القاعدة وأعلن انه سيجري تفجير هدف أمني في بيروت انتقاما من القبض على 13 من أعضاء الجماعة في لبنان الشهر الماضي.
وقالت المصادر إن الانفجار وقع بعد ذلك بثلاث ساعات في نحو الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي خارج ثكنة فخرالدين في حي الرملة البيضاء في العاصمة اللبنانية وأدى أيضا إلى تحطم زجاج النوافذ في المباني المجاورة.
وكانت المصادر قد ذكرت في وقت سابق أن سبب الانفجار سيارة ملغومة لكنها قالت في وقت لاحق انه ربما يكون ناتجا عن عبوة ناسفة وضعت قرب السيارة أو تحتها.وذكرت صحيفة »البلد« في طبعتها الأولى أنها تلقت اتصالاً هاتفياً أمهل فيه رجل يزعم أنه ممثل للقاعدة في لبنان السلطات أسبوعين للإفراج عن محتجزتين.
وقالت »البلد« في تقريرها: »هدد المتصل بتنفيذ ثلاث عمليات عسكرية نوعية متزامنة سيتخللها اشتباك مع القوى الأمنية... ما لم يتم الإفراج عن الداعية أم الوليد والدة خطيبة بديع حمادة الذي نفذ فيه حكم الإعدام لقتله ثلاثة عناصر من مخابرات الجيش وابنتها قبل الرابع عشر من الشهر الجاري«.
والمرأة التي تحدث عنها المتصل هي ممول ووالدة أحد المتطرفين الأصوليين أعدم مؤخرا لقتله ثلاثة أعضاء من المخابرات العسكرية.كما تلقت الصحيفة بيانا مكتوبا من »الجبهة الإسلامية العالمية« تدين فيه الاعتقالات التي تمت في يناير الماضي.
وهز لبنان أكثر من 12 انفجارا على مدى الاثني عشر شهرا الماضية كان أضخمها انفجار شاحنة ملغومة قتل فيه رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري و22 شخصاً آخرون في بيروت في 14 فبراير من العام الماضي.
وقالت السلطات اللبنانية الشهر الماضي إنها ألقت القبض على 13 من أعضاء تنظيم القاعدة وذكرت مصادر أمنية أنهم كانوا يقومون بإنشاء شبكة للجماعة في لبنان.
وذكرت المصادر أنه من المعتقد أن القاعدة جندت لبنانيين ولاجئين فلسطينيين لقتال القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق تحت قيادة الأردني أبو مصعب الزرقاوي. ولكن في الشهور الأخيرة ظهرت مؤشرات على أن التنظيم بدأ يكثف من أنشطته في لبنان.
وأعلن الزرقاوي مسؤوليته عن هجوم بصاروخ كاتيوشا على شمال إسرائيل من جنوب لبنان في أواخر ديسمبر الماضي. ولكن بالرغم من أن قوات الامن اللبنانية تعتقد أن نشطاء فلسطينيين موالين لسوريا وراء الهجوم فإنهم يقولون إن استعداد الزرقاوي لتحمل مسؤولية هذا الهجوم يشير إلى احتمال وجود أهداف يرغب تحقيقها في لبنان.
(وكالات)
