قال مصطفى عثمان اسماعيل مستشار الرئيس السوداني أمين الاتصال السياسي بحزب المؤتمر الوطني المهيمن على الحكم في السودان ان الحزب سينظم زيارات للولايات الجنوبية لإجراء حوار مع القوى السياسية هناك بما فيها الحركة الشعبية، تبدأ بزيارات الرئيس عمر البشير رئيس المؤتمر الوطني خلال الأيام القليلة المقبلة لعدد من الولايات الجنوبية.
وطالب اسماعيل في مؤتمر صحافي القوى السياسية في الشمال والجنوب بضرورة إحداث حراك سياسي مشترك دعما للاستقرار الأمني والسياسي وخيار الوحدة الوطنية، مؤكدا أن المؤتمر الوطني على استعداد لمواصلة تقديم المزيد من التنازلات لمصلحة تحقيق الإجماع الوطني السوداني والتفاف مختلف القوى السياسية حول الثوابت الوطنية وتغليب مصلحة الوطن.
وقال أن تحقيق هذا الهدف وبناء الثقة يتطلب تقديم التنازلات من مختلف الأطراف حتى تثبت هذه القوى للشعب السوداني أنها يمكن ان تلتقي على برنامج موحد ترجح فيه مصلحة الوطن والمواطن.واستعرض عثمان اسماعيل في هذا الصدد برنامج اللقاءات الذي نفذه المؤتمر الوطني في الاتصال بالقوى السياسية المعارضة خلال الأسبوع الجاري،
مشيرا الى ان اللقاءات شملت الحزب الشيوعي والمؤتمر الشعبي وحزب الأمة القومي والاتحادي الديمقراطي وبعض أحزاب البرنامج الوطني (المتحالفة مع المؤتمر الوطني).وأعرب عن رضائه بما خرجت به هذه اللقاءات، مؤكدا ان كثيرا من الحواجز والموانع التي كانت تمنع التواصل والاتفاق بين المؤتمر الوطني
وهذه القوى قد انزاحت نتيجة للتغيرات التي شهدتها الساحة السياسية على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية المتمثلة في رفض الشمولية وبعض الأفكار التي يقوم عليها اليسار السوداني بجانب الاتفاق على رعاية حقوق الإنسان والتداول السلمي للسلطة واحترام التعددية السياسية ونبذ العنف.
وأضاف اسماعيل أن الأيام المقبلة ستشهد تأكيدا لجدية ومصداقية المؤتمر الوطني في ترجمة ما تم التوصل إليه من اتفاقات خلال هذه اللقاءات على أرض الواقع، مشيرا إلى أن مثل هذا الأمر لابد له من آليات تمكن من استمرار الحوار وتمكن من أن يبني عليه في المستقبل والوصول للآلية المشتركة التي تحكم مثل هذه اللقاءات.
وأشار إلى اكتمال تشكيل مكتب الأمانة باعتماد أحمد محمد هارون وقلواك دينق وبدرية سليمان نوابا لأمين الأمانة واعتماد مديري دوائر الأمانة. وقال إسماعيل أن اجتماع الأمانة استعرض سير تنفيذ اتفاقية السلام بين الحكومة والحركة الشعبية وما يعترضه من عقبات وسبل تلافيها بجانب مراجعة اتفاق القاهرة بين الحكومة وتجمع المعارضة السودانية وما تم انجازه بين الطرفين .
(ا ش ا)