فشلت مجموعة العمل التي شكلها المجلس الأعلى للصحافة لاحتواء أزمة توقف صحيفة الوفد عن الصدور في التوصل إلى حلول مرضية وإيجاد أرضية للتفاهم بين رئيس حزب الوفد نعمان جمعة ومجموعة الإصلاحيين بقيادة محمود أباظة بسبب تمسك كل طرف بموقفه.

وقالت مصادر مشاركة في المجموعة »انه رغم تعقيد الموقف وصعوبة التوصل إلى حل حتى الآن يوافق عليه الطرفان المتنازعان لإبعاد صحيفة الوفد عن الأزمة داخل الحزب والموافقة على استئناف صدورها دون التحيز إلى أي جانب إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الخلافات..

فقد تقرر مواصلة الاتصالات لعرض المقترحات المتبادلة للجانبين سعياً إلى الخروج من الأزمة التي نشبت بعد قرار نعمان جمعة بوقف صدور الجريدة استناداً إلى انه الطرف الذي وقع عقد طبع الجريدة في مؤسسة الأهرام وبعد قرار النائب العام المصري المستشار ماهر عبد الواحد بتمكين جمعة من دخول الحزب ومباشرة مسؤولية إدارته كرئيس شرعي للحزب«.

واجتمع المجلس الأعلى للصحافة الأحد الماضي برئاسة رئيس مجلس الشورى ورئيس المجلس الأعلى للصحافة صفوت الشريف لمناقشة الأزمة وتقرر تكليف لجنة العمل بالوساطة انطلاقا من حرصه على استمرار صدور جريدة الوفد.

إلى ذلك, أعلنت النيابة العامة أمس الأسباب التي أدت إلى صدور قرارها في 22 يناير الماضي بتمكين نعمان جمعة من الدخول إلى مبنى حزب الوفد ومباشرة عمله من داخله ومنع تعرض الغير له.

وأشارت النيابة إلى أنها كانت قد تلقت بلاغاً من جمعة يفيد تعرض حزب الوفد لأعمال بلطجة يديرها الخارجون على الشرعية وان بعضهم يحوز أسلحة مختلفة, مما يعرض منشآت وأشخاص الحزب المتواجدين في داخله لخطر كبير وطلب الأمر فض هذا الاعتصام.

وأشارت النيابة إلى أنها استمعت إلى طرفي النزاع وهما جمعة وأباظة المتنازعين على رئاسة الحزب والى العديد من الأطراف والشخصيات المعنية بهذا الخلاف. وأوضحت النيابة ان لجنة شؤون الأحزاب المختصة في نظر النزاع قد انتهت في قرارها الصادر في 21 يناير الماضي بشأن نزاع جمعة وأباظة على رئاسة الحزب بأنه شأن من شؤون الحزب الداخلية وناشدت الأطراف بأن يحتكموا إلى النظام الداخلي للحزب الصادر عام 1996 .

وأكدت انه ثبت لديها أن جمعة أحد طرفي النزاع قد تم منعه من دخول حزب الوفد وهو تصرف يخشى أن تنشأ عنه أفعال من طرفي النزاع ومؤيديهم تمثل خطرا على مصالح المجتمع في شأن سلامة الأرواح والممتلكات مما استلزم معه ضرورة تدخل النيابة العامة تدخلاً عاجلاً بصدور قرار وقتي آخذا من ظاهر الحال بتمكين جمعة من دخول مقر حزب الوفد

بصفته أحد طرفي النزاع لمباشرة أعماله لحين الفصل في النزاع من الجهة المختصة قانونا وان النيابة العامة مستهدفة من ذلك القرار إرساء مبادئ المحافظة على النظام العام ودرءا لحدوث أفعال من شأنها المساس سلامة الأرواح والممتلكات.

القاهرة ــ البيان