علمت »البيان« أن مصر وتونس والأردن والجزائر وقطر تقدمت بمقترحات إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تتضمن ترشيد بنود مشروع جدول أعمال الاجتماعات المقبلة لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري.
وأشارت مصر في مقترحاتها إلى ضرورة أن يكون هناك قرار صريح صادر عن مجلس الجامعة العربية في كل دورة بإعادة إدارج البند على جدول الأعمال للدورة اللاحقة وإحالة بعض القضايا والبنود المدرجة بناء على طلب الأمانة العامة إلى تقرير الأمين العام وخاصة تلك التي لا تتطلب أكثر من الإحاطة بها علماً، وفي حالة رغبة الدولة التقدم بمشروع قرار تحت أي من هذه الأنشطة والموضوعات تقوم على مسؤولياتها بصياغة هذا المشروع تحت بند تقرير الأمين العام.
واقترحت مصر النظر في إمكانية معالجة بعض البنود المدرجة بصفة دائمة على دورات متباعدة »كل دورتين أو ثلاث دورات« وأيضا النظر في الحد من الازدواجية في تناول بعض البنود بين مجلس الجامعة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي من خلال التعامل مع البنود التي يغلب عليها الطابع السياسي والاستراتيجي »مثل منتدى التعاون العربي الصيني« في إطار المجلس الوزاري للجامعة.
كما يمكن أن يتم دمج البند الفرعي الخاص بتطورات التنمية الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والوارد في أعمال المجلس الوزاري إلى البند الخاص بدعم الاقتصاد الفلسطيني الوارد في أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
وطالبت تونس بضرورة تقليص عدد البنود المدرجة على جدول أعمال مجلس الجامعة وتوسيع صلاحيات المندوبين من خلال حض الدول الأعضاء على منحهم التفويض اللازم لاتخاذ القرار في المسائل التي لا تتطلب الرجوع إلى الوزراء طبقا للفقرة الأولى »د« من المادة الخامسة من النظام الداخلي للمجلس.
كما طالبت بإعادة النظر في تحديد الآجال التي يتم خلالها إرسال المواضيع المقترح إدراجها على جدول الأعمال »الفقرة الثانية من المادة التاسعة من النظام الداخلي«، وإسناد صلاحية تحديد مدى أهميتها واستعجالها للمندوبين مع الحرص على الاكتفاء خلال الدورات غير العادية بإدراج الموضوع الرئيسي الذي استدعى عقد الاجتماع.
ودعت تونس إلى ضرورة مراجعة النظام الداخلي لمجلس الجامعة في ضوء التعديلات التي تم إدخالها على النظام الداخلي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي يتولى بمقتضاها هذا المجلس الإشراف على كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية في العمل العربي المشترك والأجهزة العاملة في إطارها وذلك بهدف تجنب الازدواجية في القرارات.
وطالب الأردن بضرورة حصر جميع المشاريع والموضوعات والاتفاقيات والقرارات ووضع برامج زمنية لها قابلة للتنفيذ وإيجاد آلية لمتابعة تنفيذها وان يتم دعم الأمانة الفنية للمجالس بالخبراء المتخصصين من الدول الأعضاء لانجاز الأعمال المطلوبة منها.
أما قطر فطالبت بإلغاء البنود الدائمة على جدول أعمال المجلس الوزاري خاصة وأن تلك البنود أصبح التوافق حولها أمرا بديهيا مع التركيز في كل دورة على ثلاثة أو أربعة بنود تتعلق بالقضايا العربية المصيرية. كما اقترحت عدم إدراج بنود المجلس الاقتصادي والاجتماعي واللجنة القانونية على جدول أعمال المجلس الوزاري إلا تلك التي حولها خلاف والتي لم يصل المجلس أو اللجنة إلى توافق حولها.
واقترحت الجزائر, التي تترأس الدورة الحالية للقمة العربية, عددا من الأفكار والمقترحات لترشيد عملية إعداد جداول أعمال مجلس الجامعة العربية منها اكتفاء مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بالموضوعات السياسية البحتة,
نظرا لأن تلك الموضوعات المدرجة على البنود السياسية قد تكون من الخطورة والتعقيد مما يجعل المناقشات بشأنها تستهلك جزءا كبيرا من الفترة الزمنية الضيقة المحددة لدورات مجلس الجامعة العربية مما يحول دون التدقيق والوقوف مطولا أمام باقي الموضوعات غير السياسية.
وأشارت الجزائر إلى انه من غير المعقول إثقال كاهل وزراء الخارجية العرب بموضوعات ذات صبغة اقتصادية واجتماعية وثقافية والتي يجب أن يفصل فيها المجلس الاقتصادي والاجتماعي دون حاجة لإدراجها ثانية على جدول أعمال مجلس الجامعة على المستوى الوزاري, نظرا لما يتوفر عليه المجلس الاقتصادي والاجتماعي من الخبرة الواسعة والمتابعة المستمرة لهذه الموضوعات.
وقالت الجزائر إنه يمكن أن تستثنى من هذه الموضوعات التي يفترض أن يفصل فيها بشكل نهائي المجلس الاقتصادي والاجتماعي دون الحاجة لرفعها إلى مجلس الجامعة تلك التي يتعذر على وزراء الاقتصاد والمال الفصل فيها, أو الموضوعات المتعلقة بإنشاء منظمات أو أجهزة جديدة أو إلغاء أجهزة أو منظمات قائمة فضلا عن الموضوعات ذات العلاقة بحقوق الإنسان والحريات العامة في العالم العربي لما لها من انعكاسات سياسية بالغة.
واقترحت الجزائر أيضا اعتبار قرارات وتوصيات اللجان الدائمة نهائية لا تحتاج إلى رفعها إلى مجلس الجامعة إلا في حالة وجود خلاف عميق وشائك بشأن إحداها بشرط أن يجمع كل أعضاء اللجنة على رفعها إلى وزراء الخارجية.
القاهرة ـــ سباعي إبراهيم