تحدت إسرائيل أمس الضغوط الأميركية، وأبقت على رفضها تحويل اموال مستحقة للسلطة الفلسطينية، في وقت أكدت حركة المقاومة الإسلامية »حماس« انها غير قلقة من نقص المساعدات الغربية، فيما توقعت السلطة الوطنية الفلسطينية ان تقدم دول عربية خليجية مساعدات عاجلة لها.
وقال مسؤول في رئاسة الوزراء الإسرائيلية لوكالة »فرانس برس« طالبا عدم كشف اسمه »لن نفرج عن هذه الاموال الا عندما نتأكد من انها لن تستخدم لتمويل حكومة تضم عناصر إرهابيين«.وأضاف ان »الإسرائيليين هم الذين يعيشون هنا ويعانون من انعكاسات الإرهاب« .
وقررت إسرائيل تجميد مئتي مليون شيكل (حوالى 35 مليون دولار) كان يفترض ان يتم تحويلها الاربعاء الى السلطة الفلسطينية خوفا من ان تصل الى »إرهابيين«.
وأعلنت وزارة الخارجية الاميركية الاربعاء ان الولايات المتحدة تريد من إسرائيل تحويل عائدات الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة للسلطة الفلسطينية، من أجل دعم الرئيس الفلسطيني المعتدل محمود عباس.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك »نعمل معهم (إسرائيل) على هذه المسألة«، موضحا ان القضية تبحث على مستوى سفيري البلدين. وكانت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني صرحت ان اسرائيل ستتخذ قرارا في هذا الشأن في الايام المقبلة.
وتحول إسرائيل نحو خمسين مليون دولار شهريا الى السلطة الفلسطينية، تشكل خصوصا عائدات الرسوم الجمركية المفروضة على البضائع المستوردة الى الاراضي الفلسطينية والتي تمر عبر المرافىء الاسرائيلية.
من جهته أعلن القيادي الكبير في حركة حماس ورئيس كتلتها البرلمانية اسماعيل هنية انه غير قلق من احتمال تقليص المساعدات الدولية الى السلطة الفلسطينية، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة »او استادو دو ساو باولو«.
وقال للموفد الخاص للصحيفة البرازيلية ان »الأسرة الدولية لن توقف تمويل السلطة الفلسطينية لأنها تدفع رواتب قوات الامن والعمال« مؤكدا ان »الدول الإسلامية سوف تساعدنا في النهاية«.
وأضاف »تلقيت عدة اتصالات مؤيدة وانا لا اخشى من فقدان الدعم الدولي لنا«.
ورفض هنية الإفصاح عما ستفعله حكومته في حال شن تنظيم فلسطيني ما هجوما على اسرائيل.وقال »سوف نجتمع مع جميع الفصائل والحركات. سوف نتوصل الى اتفاق مع الجميع.
سوف نلجأ الى الحوار. نحن شعب يعيش تحت الاحتلال. لنا الحق في الوجود«.وأكد صائب عريقات مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير وجوب استمرار الدعم الدولي السياسي والمالي للشعب الفلسطيني وعدم تهديده بوقف هذه المساعدات بأي حال من الاحوال.
وقال عريقات في تصريحات ان الدعم للسلطة وللشعب الفلسطيني يجب ان يستمر وهذا هو الموقف المطلوب من الجميع. لافتاً إلى أن الشعب الفلسطيني يجب ان لا يهدد بالعقوبات الجماعية.
إلى ذلك تتوقع السلطة الفلسطينية ان تقدم دول خليجية تمويلا عاجلا لا يقل عن 33 مليون دولار للمساعدة في دفع اجور الموظفين الفلسطينيين بعد تعليق اسرائيل مدفوعات الضرائب.وتوقع جهاد الوزير القائم بأعمال وزير المالية الفلسطيني في تصريح لرويترز ان يتمكن الموظفون من صرف اجورهم الاسبوع المقبل.
وقال انه من المتوقع ان تقدم السعودية وقطر تمويلا عاجلا ومن المتوقع أن يزيد المبلغ الذي تساهم به السعودية على عشرين مليوناً ويتوقع أن تقدم قطر اكثر من 13 مليوناً.
القدس المحتلة ــ البيان والوكالات
