أعلن محامون أن إسرائيل سوت قضية ترجع إلى عقد رفعها فلسطينيون قالوا إنهم عذبوا في السجن العسكري ودفعت تعويضات ضمن اتفاق خارج إطار القضاء لم تعترف فيه الدولة بارتكاب مخالفة.
وتسببت أساليب التحقيق الإسرائيلية وراء الأبواب المغلقة التي تصفها بأنها ضرورية لمكافحة الإرهاب في استياء متزايد من قبل دعاة مكافحة التعذيب خصوصا منذ اندلاع انتفاضة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة في عام 2000.
وقال المحامي الذي يتولى الدفاع عن 28 فلسطينيا اعتقلوا واستجوبوا خلال انتفاضة سابقة في أوائل التسعينات إن موكليه تسلموا 2.5 مليون شيكل (536 ألف دولار) في الشهر الماضي ووافقوا في المقابل على التنازل عن قضيتهم ضد الدولة.
وأكدت وزارة العدل الإسرائيلية التوصل إلى تسوية خارج القضاء لكنها لم توضح حجم التعويض الذي دفع. وقال يعقوب جالانتي الناطق باسم الوزارة: نشدد على أن الدولة لم تعترف قط بالاتهامات الواردة في القضية.
ورفع المدعون القضية في 1996 وقالوا إنهم أصيبوا بأضرار نتيجة للتعذيب خلال استجوابهم على أيدي الجيش أو جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) بما في ذلك أساليب تجيزها إسرائيل باستخدام الضغط البدني المعتدل.
وقال بشارة الجبالي الذي يمثل المدعين لوكالة »رويترز« إن البعض جرى هزهم حتى فقدوا الوعي وآخرين حرموا من النوم لأسابيع. نحن نتحدث عن ضرر خطير للجسد والمشاعر.
وأضاف: »لم يكن الموكلون سعداء تماما بالتسوية لكن بعد عقد من إجراءات قضائية كان هناك إحساس بوجود حاجة إلى تسوية من كلا الجانبين دفعت الدولة التعويضات من دون الاعتراف بالخطأ واسقط الموكلون القضية«.
وقال جبالي إن الفلسطينيين اعترفوا بالإكراه بجرائم تتراوح بين رمي الحجارة والعضوية في حركة المقاومة الإسلامية حماس لكنهم تراجعوا عنها بعد إطلاق سراحهم.
وفي عام 1996 سمحت المحكمة العليا الإسرائيلية لجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) باستخدام الضغط البدني المعتدل .. بما في ذلك الحرمان من النوم والهز العنيف ضد من يشتبه بأن لديهم معلومات عن هجمات وشيكة. ونددت جماعات حقوق الإنسان بالحكم.
ومن المنتظر أن يدلي اثنان من عناصر جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي بشهادة غير مسبوقة الشهر المقبل في محاكمة مهاجر فلسطيني في شيكاغو يشتبه في قيامه بتمويل حماس في انتهاك للقانون الأميركي.
ويسعى المتهم إلى استبعاد من الأدلة ضده اعترافه في عام 1993 أمام جهاز الأمن الداخلي الذي قضى بموجبه خمسة أعوام في سجن إسرائيلي قائلاً إنه انتزع منه بالإكراه.
(رويترز)