بدأ الرئيس الأميركي جورج بوش عقب إلقائه خطاب حالة الاتحاد حملة تستمر طوال الشهر الحالي، يلقي خلالها أربع خطب رئيسية، ويتحدث في مناسبات أخرى، يشرح فيها للأميركيين القضايا المحلية والخارجية على أمل استعادة ثقتهم بقيادته.

وكانت المحطة الأولى في حملته مدينة ناشفيل بولاية تنيسي حيث القى أمس خطاباً تناول فيه قضيتين أساسيتين تهمان الأميركيين وهما ارتفاع أسعار الوقود ونظام الرعاية الصحية، وشرح المبادرة التي أعلنها في خطابه عن حالة الاتحاد »لعلاج الولايات المتحدة من مشكلة إدمانها على النفط« عبر توفير بدائل للطاقة،

لخفض الواردات النفطية للولايات المتحدة من منطقة الشرق الأوسط بنسبة 75% بحلول عام 2025، وقال ان استخدام التكنولوجيا المتقدمة هو أفضل سبيل لعلاج المشكلات، وأعلن أن إدارته سترصد المزيد من الأموال لتمويل أبحاث الطاقة النووية وغيرها.

ولن تكون القضايا المحلية فقط محور الحملة التي بدأها الرئيس، بل »سيتحدث للأميركيين أيضاً عن قضايا السياسة الخارجية وفي مقدمتها الحرب ضد الإرهاب والحرب في العراق، ومحاربة الطغيان ونشر وتعزيز الديمقراطية والحرية في منطقة الشرق الأوسط، لكونها قضايا مرتبطة بأمن الولايات المتحدة والأميركيين،

ومؤثرة في حياتهم« وفي خطابه في ناشفيل تعهد بوش بالترفع عن سياسات عام الانتخابات والتصدي لبواعث قلق الأميركيين بشأن الحرب في العراق وكرر بوش دعوته لحركة المقاومة الإسلامية حماس بالتخلي عن تدمير إسرائيل إذا أرادت العمل مع الولايات المتحدة.

وقال مصدر في البيت الأبيض لــ »البيان«: »إن قضايا منطقة الشرق الأوسط، أصبحت مؤثرة في الحياة اليومية للأميركيين، خصوصاً الحرب في العراق، وليست فقط مرتبطة بمبادىء السياسة الخارجية الأميركية الهادفة إلى نشر مبادىء العدالة والحرية والديمقراطية والأمن في العالم«.

وتأتي حملة الرئيس الأميركي في إطار الاستراتيجية وخريطة الطريق التي وضعها الحزب الجمهوري للمعركة الانتخابية التي بدأت للفوز بانتخابات الكونغرس التي ستجرى في نوفمبر المقبل. حيث تدل المؤشرات ونتائج استطلاعات الرأي على ان الجمهوريين سيخسرونها لو جرت في هذه الأيام.

في غضون ذلك قال مركز أبحاث نيلسن إن خطاب حالة الاتحاد الذي القاه بوش ليلة أول من أمس قوبل باستهجان شعبي كبير لكن الخطاب اجتذب أعداداً أكبر من مشاهدي التلفزيون مقارنة بالعام الماضي.

واشنطن ــ محمد صادق