أعلن مسؤول أميركي كبير أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تسعى إلى إثناء الصين عن تعزيز قواتها المسلحة إلى مستوى لا تبرره احتياجاتها الأمنية وان هذه القضية يجري معالجتها في خطة جديدة طويلة الأمد للبنتاغون، الذي شكل فريقاً لتحليل آثار الهجمات النووية المحتملة.
وقال ريان هنري، النائب الأول لوكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسة، إن واشنطن تريد التأكد من أن الصينيين »يمتلكون القوات اللازمة لتوفير احتياجاتهم الأمنية الحقيقية وألا يتجاوزوا ذلك«.
ولم يذكر هنري تفصيلات أخرى، لكنه أضاف أن هذه القضية تعالج في »المراجعة الدفاعية الرباعية«، وهي خطة عمل تتعلق بالتغييرات في الاستراتيجية والقوات الأميركية من المقرر إحالتها إلى الكونغرس الاثنين مع موازنة الرئيس جورج بوش للسنة المالية 2007.
وأعربت إدارة بوش مراراً عن قلقها بشأن تزايد الإنفاق العسكري الصيني. ويقول مسؤولون أميركيون إنه بعد 17 عاماً من الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي تنفق الصين حاليا ما يزيد مرتين أو ثلاث مرات على موازنتها الدفاعية المعلنة والتي تبلغ 30 مليار دولار.
ويقول مايكل بيلسبوري، الذي يعمل مستشارا للبنتاغون ومؤلف كتاب الجامعة الدفاعية الوطنية بشأن القوات المسلحة الصينية، إن الهدف الأميركي هو إثناء الصين وروسيا من بين دول أخرى من إنفاق مبالغ ضخمة على »أنظمة الضربة الأولى الهجومية«.
وتحرص الولايات المتحدة على وقف أي مواجهة مع الصين بشأن تايوان التي تطالب الصين بالسيادة عليها وتوعدت بمهاجمتها إذا أعلنت الاستقلال رسميا.والسياسة تجاه الصين ليست سوى جزء واحد من التقرير الذي يناقش استراتيجية الدفاع الأميركية على مدى العشرين عاما المقبلة.
وتقول مسودة للتقرير قامت بنشرها نشرة تجارية اسمها »انسايد ديفنس دوت كوم« إن البنتاغون يريد تعزيز قوات العمليات الخاصة الاميركية بنسبة 15 في المئة وعدد كتائب العمليات الخاصة بواقع الثلث في اطار الحرب الأميركية على الإرهاب التي أعلنها بوش بعد هجمات 11 سبتمبر.
وتحدد المسودة الخطوط العريضة لخطط البنتاغون لتعزيز الأمن الداخلي وزيادة حجم القوات التي يتركز دورها على منع الإرهابيين من الحصول على أسلحة كيمائية أو نووية أو بيولوجية.
وتقول المسودة إن البحرية الأميركية في المحيط الهادي ستضيف مجموعة واحدة على الأقل من حاملات الطائرات وتحتفظ بستين في المئة من غواصاتها.وبالإضافة إلى ذلك ستضاعف البحرية عدد الغواصات الهجومية التي تشتريها إلى اثنتين سنويا بحلول عام 2012.
وتقول المسودة إن القوات الجوية ستقدم موعد خطتها لاكتساب قدرات جديدة على الهجمات بعيدة المدى 20 عاماً تقريباً.في غضون ذلك، ذكرت صحيفة »نيويورك تايمز« في موقعها على شبكة الانترنت أمس أن وزارة الدفاع الأميركية شكلت فريقا لتحليل الآثار الناجمة عن شن هجمات نووية على أراضٍ أميركية في محاولة لتحديد المهاجمين المحتملين.
ونقل التقرير عن مايكل كيه. ايفينسون مدير العمليات بوكالة خفض المخاطر الدفاعية التابعة للكونغرس التي توجه الفريق قوله إن البرنامج بدأ في العام الماضي. وقالت الصحيفة إن الهدف من البرنامج هو أن يحدد بسرعة من الذي فجر القنبلة لتوضيح خيارات الرد.
وتأمل الحكومة أيضاً أن تكون الاحتمالات أقل في ان يستخدم الإرهابيون أسلحة نووية إذا علموا انه يمكن ملاحقتهم.وسيستخدم الفريق أدوات تشمل إنساناً آليا لجمع أنقاض مشعة وأدوات حساسة أخرى وتحديد ما إذا كانت سلاحاً نووياً حقيقياً أو قنبلة قذرة تستخدم متفجرات عادية لإخراج مواد مشعة.
وقال ايفنسون لصحيفة »نيويورك تايمز« في مقابلة »إنني واثق للغاية من انه يمكننا تحقيق ما شرعنا في تحقيقه«. وقالت الصحيفة انه من المقرر أن يتحدث ايفنسون علانية في وقت لاحق بشأن البرنامج للمرة الأولى في مؤتمر يعقد في ارلنغتون في فرجينيا تحت رعاية معهد الدفاع والتقدم الحكومي.
(رويترز)