ذكر وزير النفط العراقي المستقيل إبراهيم بحر العلوم أنه لم يغض الطرف عن الاستقالة أبداً، وأضاف في تصريح صحافي أصدره أمس انه عمل على تصريف أعمال الوزارة وحل أزماتها استجابة لضغوط سياسية وشعبية ودينية طالبته بالعدول عن قرار الاستقالة.

وأضاف: »إن موقف حزب الفضيلة الأخير جعل مطالبتي تتجدَّد لرئيس الوزراء بتفعيل استقالتي لعدم رغبتي في الانجرار إلى تقاطعات جانبية قد تؤثر سلباً على العملية السياسية«.

وتابع : »من المعلوم أن حزب الفضيلة برر في المؤتمر الصحافي الذي عقده في السادس عشر من يناير أسباب مطالبته باستقالتي، إلا أن أسبابهم كانت غير مقنعة، لأنها الأسباب نفسها التي دفعتني لتقديم الاستقالة«.

وأوضح: »لا أعرف بالضبط الدوافع التي دعت حزب الفضيلة لاتخاذ هذا الموقف، فقد تكون هناك معطيات سياسية لا علم لي بها، وكل ما أستطيع قوله إن هذا المشهد السياسي المرتبك للحزب المذكور ناتج عن عدم وضوح في الرؤى الموضوعية لدور الأحزاب في بناء الدولة العراقية وإدارتها«.

وبيّن أن: »على الأحزاب فهم معنى المحاصصة السياسية من جانبها الايجابي باعتبارها طرفاً لتأييد البرنامج الحكومي وليست قابلة للاستحواذ بقدر ما هي مشاركة في إدارة الدولة«.

وقال بحر العلوم:« لم اسمع من حزب الفضيلة رأياً مؤيداً أو مخالفاً لمسألة ارتفاع أسعار الوقود، لذلك كانت مبرراتهم غير مقنعة للشارع العراقي والوسط السياسي، ويبدو أنهم لم يطلعوا على الانجازات التي قدمتها للوزارة والخطط البديلة لتجاوز أزمة المشتقات النفطية،

فإذا كان أدائي في الوزارة غير مرض فلماذا لم يطرح الأمر في الوقت الذي كانت تتمتع فيه الحكومة بصلاحياتها«.ورأى »أن دور الأحزاب السياسية يجب أن يكون داعماً لبرنامج الحكومة، وهذه قضية محورية مهمة يجب العمل معها بالابتعاد عن المزاجية وتحقيق بعض المصالح السياسية«.

وأوضح أن »لا علاقة لموضوع الاستقالة بالانتخابات. بالعكس كانت الأخيرة فرصة لنا للتعبير عن رؤانا السياسية وخططنا المعتدلة وبرنامجنا السياسي وسنتمكن في الانتخابات المقبلة من تخطي العقبات والاستمرار بالعملية السياسية«.

وأضاف: »سأبقى في خدمة الشعب العراقي، وسأخدمه أينما كنت، فقد جئنا لنخدم لا لنخدم، واعتقد أن دورنا سيكون بعد قبول الاستقالة مميزاً وفاعلاً بغض النظر عن الإرباكات السياسية التي تشهدها الساحة العراقية«.

بغداد ـــ البيان